المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - رسالة مِن رجلٍ ميّت .


مَدى . .
05-14-2010, 09:32 PM
http://2.bp.blogspot.com/_k77W2LMg12k/SaBZ4N5LKHI/AAAAAAAAABM/85GCTUPB6C8/s400/normal_2081223-5ed6dbbc186e7db0.jpg





رائحةُ النافِذة مِسكُ رجلٍ مسن !
استوى على الكُرسي الذي يقفُ خلفَ النافذةِ منذ أعوام . .
لا تُبدلهُ تغيّرات المكان ,
و لم يحمل أقدامه و يهربُ خلفَ صوتِ نداءاتكِ الأخيرة , و لم يزعجهُ صوتُ انكسارِ الخيبةِ الأخيرةِ على بابي !

عندما سمعتُ وقعَ أقدامِ رحيلكِ ,
لم يكن بِ استطاعتي تفريغ كُلِ الحُزنِ في صدرِ مدينتي ,
أصبحَ صدرُ مدينتي مزدحماً بالأحزان , و لا مكانَ لِـ حُزنٍ أكبرَ مِن اتساعِ أرضِها ,
لِـ هذا قررتُ الرحيلَ أيضاً , إلى غُربةٍ أخرى , ظننتها ستنسيني غُربتي فيكِ !
كانت كُل القراراتِ ثقيلة ,
و ما كانَ لي خيار غيّرَ أن أسلّمَ يديّ إلى الله ,
فكرتُ كثيراً كيفَ أنّ يديّكِ لن ترافقا يديّ في دُعاء , و كيفَ أنّي سأحمِلُ دموعي إلى الله وحدي ,
و سأذهبُ إلى الله بِ كُلِ شكوايّ , و كيفَ أنّكِ ستصبحينَ الحديثَ الأكثرَ أهميّة بيني و بينَ ربي !
لم أكن أستطيعُ أن أخلِقَ في رأسي قوة لِـ تحملِ الصدمةِ الكبيرة ,
و لم يكن قلبي يُسابِقُ أيامي لِـ نجتازكِ أنا و هوّ ,
كانَ يقفُ عندَ الصفحةِ الأخيرة لِـ لقائِنا الأخير , عندَ آخرِ حرفٍ لكِ , ظَلّ متسمراً , و تركني أركضُ و أجاري الوجعَ وحدي ,
و أنا ممتلء بِ الوحدةِ , و هوّ ممتلء بِ وجهكِ و صوتكِ و رائحة غيابكِ !
كنتُ أنتظرُ مِن السماءِ أن تبتلعَ أقدارها , أن توقظني على قدري القديم معكِ , أن أستيقظَ على قلبكِ , يحملُ جسدي و يخبئ كوابيسَ الرحيلِ .
كانت السماء ترتدي لونكِ , و تشهدُ بِ لونِها امتدادَ حُزنٍ طويلٍ داخلي !
حتى المدينة الجديدة , كانت شوارِعها المتزاحمة , و متاجرها الفاخرة تُشعرني بِعدمِ الإنتماء , فـ أسافِرُ عنها بِ خيالي إليّكِ ,
و يعبرُ أمامي شريط ذكرياتي معكِ , فـ أشعرُ بِ انطواءِ السماءِ فوقَ رأسي , و بِ عنقي تتضاءل , و بِ الحُزنِ يخيّمُ على كُلِ أجزائي , فلا أستطيعُ رفعَ رأسي بِ أمنيّةِ لقاء , فـ اللقاءُ بِكِ أصبحَ كـ معجزة مستحيلة , و أنا في مدينةٍ لا تعرفني و لا تعرفُكِ !

تتسللُ الدموع مِن تحتِ جفني المُغلق , ملء الخوف و ملء الفقدِ و ملء عُتمةِ الشارعِ و اختلافِ ملامحِ أهلهِ . .
و تبدأ ألوانٌ مختلفه بِ اقتحامِ مقاهي شوارع المدينة , و الأغنيات الصاخبة و ضحكات السكارى , و ضجتهم تنتقلُ إلى قلبي ,
ها أنتِ بينَ أصابعي , تدورين , ها أنا أهيمُ في لونِ فستانكِ , و ها هي الوجوه مِن حولنا تختفي , و يخفُ وميضُ الأضواءِ و تختفين !
أشعرُ بِ دوّار , عندما تصفعينني بِ الرحيل , فلا أستيقظُ إلا على انتشارِ الألمِ في كاملِ جسدي !
هجرتني و هجرني وحيكِ , و تركتني وحيداً أضّلُ طريقي , و أرى سعادتي تتلاشى , و أرى قلبي يحترق , و وجهكِ يتمزقُ في ذاكرتي مِن فرطِ تعلّقِ أصابعي بِ ملامحهِ , فـ أرى كُلّ تِلكَ الفواجعِ , فأيّ قلبٍ تملكين !


ألصقُ خدي بِ زجاجِ النافذة ,
و أناديكِ : " أيتها الغائبة خلفَ نوافذِ السهر , أيتها الراحلة خلفَ ستائرِ العُمر ,
تعالي أرجوكِ , المكانُ مريعٌ جداً ,
الأماكن تكبر , و حُزني يكبر , و لا يدَ تمدُ أصابِعها إليّ و تسقطُ عنّي هذا الغيابَ و هذا الوجع ! "

و لا يشعرني بِ بقائي على قيدِ الوجع , غيّر الزجاج البارد , و صوتُ الرياحِ و أظنها تلعنُ ضعفي بِكِ ,
و أنتِ لا تعودين !





وجِدت على جِدارِ منزلٍ مهجور :wilted_rose4: .

العنقاء الثائرة
05-14-2010, 10:11 PM
خفقان النص بِروائحٍ شتى جعل حواسي أكثر يقظةٍ واِتساعاً
كانت هُنا عين وروح تقرأْ ، وكان هُنا أيضاً قلب قد ذرف نبضه
كثيرٌ من هُنا اِلتصق حتى التمكن ،،:Morvn41:

مدى ،، مزيداً من نكهتك .:Morvn46:

charry
05-14-2010, 10:37 PM
/
*
/

نص ممتلئ بالوجع

مدى كوني بخير :whiteheart:

خُلُودْ
05-15-2010, 01:24 AM
.

ماذا لو جاء قرار من السماء حينها حقيقة !
هل سيكون ثقيلاً !
أنتِ مِن الذين يكتبون و يجعلوننا نقرأ حقيقة
وبعدها نُحلّق

وتسللت الفتنة :Morvn41:

.

عَاشِق الْوَرْد
05-15-2010, 08:24 AM
حُرُوْف تَنْبُض بِالْوَجَع الْمُفْرِط
مَدى كُوْنِي بِخَيْر :Morvn41:

نَفسي ،
05-15-2010, 01:11 PM
في كلّ إشراقَة بدَيعَة تَقتنصين وَجه عابر لِترتديه حُلّة حقيقَية و حالَة وَجعيّة .
يا عصفورة اللّيمون ما انزلق مذاق المدينة تَحمل وَجهك عَن حافَة لِسان قَلبي بَعد و مازادتني رسالة المُسن إلا دهشةً بِسطوع شَمسك

:whiteheart:

ثُم ماذا !
05-15-2010, 02:00 PM
و يعبرُ أمامي شريط ذكرياتي معكِ , فـ أشعرُ بِ انطواءِ السماءِ فوقَ رأسي , و بِ عنقي تتضاءل , و بِ الحُزنِ يخيّمُ على كُلِ أجزائي , فلا أستطيعُ رفعَ رأسي بِ أمنيّةِ لقاء , فـ اللقاءُ بِكِ أصبحَ كـ معجزة مستحيلة , و أنا في مدينةٍ لا تعرفني و لا تعرفُكِ !

آرسم لعل كبيره ! ولوّنها وقم برعايتها حتى تتعملق !
حينها لن يجتاح الوجع اجزائك كُلها ’’
وآقلها مضى عمرك يحبو على أمل ..
خُذها من مجنونه :Morvn1:

* على الطريق مآره ..


مَدَىَ من قآل ان الملآمح وحدها مَن تشيخ !

شقاوه
05-15-2010, 07:57 PM
من النافذة تنبت أشجار ثمارها أنفاسك ؛
تقية ؛
غنية البلاغة ؛ :Morvn41:

مَدى . .
05-20-2010, 12:03 AM
خفقان النص بِروائحٍ شتى جعل حواسي أكثر يقظةٍ واِتساعاً
كانت هُنا عين وروح تقرأْ ، وكان هُنا أيضاً قلب قد ذرف نبضه
كثيرٌ من هُنا اِلتصق حتى التمكن ،،:Morvn41:

مدى ،، مزيداً من نكهتك .:Morvn46:


يندفقُ الحنين فجأة في دواخِلنا ,
لعلّنا لِهذا نتعلّق بِ التفاصيلِ الصغيرةِ ,
كـ ملمسِ الضحكةِ الأخيرة , و انحناءة الشفه عندَ مفترقِ دمعةٍ و ابتسامة ... تخبئ وداعاً غيّرَ مرغوب , مجبورينَ إلى الإنقيادِ له !
أشياء كثيرة قد تيقظُ فينا حِسَ الإهتمامِ بِ تلكَ التفاصيلِ ,
و ترديدِ سلامِ الوداعِ كـ النشيدِ الوطنيّ , في سِرنا !
ربما تعلقنا بِ زحامِ الأشياءِ التي تصيبنا بِ نوبةِ حنينٍ أكبر , قد توصِلنا أحياناً إلى اغماءة بكاءٍ طويلة , يعودُ إلى خفقانِ اللحظاتِ و بِ شدّة فينا !

النصُ يخفق , و حضوركِ يهديء مِن روعهِ . .

كـ كُلِ الأشياءِ التي أفتقدها مؤخراً .. أفتقدكِ أيضاً يا صديقة . .
مزيداً مِن وجودكِ . . :whiteheart:

ســدِيمْ
05-20-2010, 03:51 AM
/

نـصُُ كبير ي مدى كبيــر ~
تملكين قلم جميل ,

لروحك ....... :Morvn41:

القادم الغريب
05-20-2010, 03:22 PM
الرجلُ المُسْنَ , وتِلكَ المباني الفاخره ..
والنداء العالي الذيَ بـ آخره ينْبحُ الصوتَ ..
والمدينةُ التي إكتضت بـ الأحزانَ ..


هل تُرجعَ لنا بمن نُريدَ بعدَ أن تأكُلنا الغُربه ..؟



الأرضُ هُنا تنتظر الغيثُ , هل مِنَ غيثُ أخر ..!

м ,
05-20-2010, 10:24 PM
لا أتذوق هنا سٌكر البلاغة ..
بل أرى تجاعيد الغياب قد تشكلت و ارتسمت
واشم رائحة مسكــه واسمع صرير الباب المتخلف خلف الخارجين ..
هذا نص سكن جوارحي بكل ما فيها ..


- عيني تندي ..,:Morvn9:

مَدى . .
05-27-2010, 02:06 AM
/
*
/

نص ممتلئ بالوجع

مدى كوني بخير :whiteheart:



الوَجع يملأ الجزء الأعظمَ مِن تفكيرنا ,
لهذا نبقى ندور في دائرةِ الألم .. و الذكرى و الحنين ,
نكررُ ذات المواقف , مع اختلافِ الشخوص .

أعذب التحايا :whiteheart:

مَدى . .
05-31-2010, 09:06 PM
.

ماذا لو جاء قرار من السماء حينها حقيقة !
هل سيكون ثقيلاً !
أنتِ مِن الذين يكتبون و يجعلوننا نقرأ حقيقة
وبعدها نُحلّق

وتسللت الفتنة :Morvn41:

.


قد وصلتُ إلى السماءِ و الفضلُ يعودُ لكِ :whiteheart:

مَدى . .
06-05-2010, 10:00 AM
حُرُوْف تَنْبُض بِالْوَجَع الْمُفْرِط
مَدى كُوْنِي بِخَيْر :Morvn41:



على رفِ الذاكرة تبقى معظم أوجاعِنا ,
كُن أنتَ .. و الأشياء بِ فضلكَ ستثمر :Morvn41:

مَدى . .
06-11-2010, 01:22 PM
في كلّ إشراقَة بدَيعَة تَقتنصين وَجه عابر لِترتديه حُلّة حقيقَية و حالَة وَجعيّة .
يا عصفورة اللّيمون ما انزلق مذاق المدينة تَحمل وَجهك عَن حافَة لِسان قَلبي بَعد و مازادتني رسالة المُسن إلا دهشةً بِسطوع شَمسك

:whiteheart:





حرفي يستيقظ على ألحانِ الحُبِ و الحُزن ,
و على أصواتٍ ميّتة في صدري !

أتمنى أن لا أخيّبَ يوماً جمالَ حضوركِ , أهلاً مِن القلب :whiteheart:

مَدى . .
06-16-2010, 01:02 AM
و يعبرُ أمامي شريط ذكرياتي معكِ , فـ أشعرُ بِ انطواءِ السماءِ فوقَ رأسي , و بِ عنقي تتضاءل , و بِ الحُزنِ يخيّمُ على كُلِ أجزائي , فلا أستطيعُ رفعَ رأسي بِ أمنيّةِ لقاء , فـ اللقاءُ بِكِ أصبحَ كـ معجزة مستحيلة , و أنا في مدينةٍ لا تعرفني و لا تعرفُكِ !

آرسم لعل كبيره ! ولوّنها وقم برعايتها حتى تتعملق !
حينها لن يجتاح الوجع اجزائك كُلها ’’
وآقلها مضى عمرك يحبو على أمل ..
خُذها من مجنونه :Morvn1:

* على الطريق مآره ..


مَدَىَ من قآل ان الملآمح وحدها مَن تشيخ !


هيّ رحمة مِن عندِ الله , أن نشيخَ بِ ملامِحنا و أيضاً بِ مشاعِرنا ,
كي لا يبقى الطيشُ و الجنونُ يشتعلُ في ذاكِرتنا , و نحترقُ حتى بعدَ الغيابِ بِ غيابٍ طويلٍ !


رتبتِ شيئاً مِن فوضى صدري , بِ حضوركِ
فأهلاً .. كبيرة :Morvn41:

مَدى . .
06-16-2010, 01:12 AM
من النافذة تنبت أشجار ثمارها أنفاسك ؛
تقية ؛

غنية البلاغة ؛ :Morvn41:


أنا أطمعُ بِ حضورٍ جميل , أنيق , كـ حضوركِ :Morvn41:

مَدى . .
06-16-2010, 01:19 AM
/

نـصُُ كبير ي مدى كبيــر ~
تملكين قلم جميل ,

لروحك ....... :Morvn41:




الكبير , قلبكِ
أتعلمين : وجودكِ دافعٌ كبيرٌ لِـ أكتبَ مجدداً :Morvn41:

مَدى . .
06-16-2010, 01:23 AM
الرجلُ المُسْنَ , وتِلكَ المباني الفاخره ..

والنداء العالي الذيَ بـ آخره ينْبحُ الصوتَ ..
والمدينةُ التي إكتضت بـ الأحزانَ ..


هل تُرجعَ لنا بمن نُريدَ بعدَ أن تأكُلنا الغُربه ..؟



الأرضُ هُنا تنتظر الغيثُ , هل مِنَ غيثُ أخر ..!

ابعث كُلَ ما يعكِرُ جوّكَ لذاكِرةِ الهوى ,
و ستتكفلُ الأحزانِ بِ استرجاعِ وجوهٍ ذهبت معَ الريحِ , و لم تعد !

حضوركَ الغيث , و وجودك مطر :Morvn41:

مَدى . .
06-16-2010, 01:28 AM
لا أتذوق هنا سٌكر البلاغة ..
بل أرى تجاعيد الغياب قد تشكلت و ارتسمت
واشم رائحة مسكــه واسمع صرير الباب المتخلف خلف الخارجين ..
هذا نص سكن جوارحي بكل ما فيها ..


- عيني تندي ..,:Morvn9:


التفاصيلُ الصغيرة المدوّنة في رأسي , تُصيبِني أحياناً كثيرة بِ السؤمِ ,
لأنني بِ سببِ كثرةِ التفاصيلِ , أفقدُ التركيزَ على العُمقِ الحقيقي للقصّة , بل أتعمّق أكثرَ مِما ينبغي في الحُزن .

شُكراً لأنكِ حملتِ رسالته للنورِ , و هي بِ تمُرُ في عينيّكِ :Morvn41: