المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجل كفيل بالإلتهام


نقيض
10-14-2009, 02:49 PM
كأي راغب في يوم جديد ومهتم لذلك .
أترك مصابيح المنزل مضاءة وأمضي للخارج ، دون تحديد الوجهة .
المكتبة / إختيار جيد وقد غبت عنها لفترة طويلة
هنالك مكتبة وحيدة منفية بعيداً عن شغب البشر .
أدخل وأنا أسكب ألبوم ذكرياتي لأخر مرة أتيت هنا .
هدوء ، طاولة كبيرة للقراءة ليس هنالك سوى فتاتين أخذتا موقع قرب المدفأة
إقتربت منهما لالشيء سوى أن موقعهما الأقرب للدفء.
أسحب الكرسي ولحظتها ألمح عنوان الكتاب الذي تزاحم رأسيهما على قراءته
قصائد مختارة لنزار ،
أيقنت أنهما جائعتان:niark:
تجاهلا وجودي كما يتجاهل شيخ كبير قط أسرع منه يسبقه داخل الحي
أرجو أن لا ينسى أحدكم أنني لم أقتني أي كتاب
ولأني أحب المغامرات والتهور والمجازفة واللاممكن
قلت : جائعتان قلتها ولم أنظر لهما بل عيناي منصبه نحو الكتاب
الاولى : نظرت بإستخفاف .
الثانية لصاحبتها : متى وعد الرئيس أن تكون هذه البلاد بلا أميّين حيث لا يأتي نادلاً فيدخل المكتبة بحثاً عن تسويقاً لمطعمه من أشخاص يقرأون
يبتسامان لبعضهما البعض كقطتين ، نظرة بحواجب ناهرة وتوضيعية نحوي ويكملان القراءة .
لقد أصبت
فقط كنت أريد تلك البدينة أن تزيح ذراعها ليتسنى لي معرفة الصفحة التي تقرأها .. فهذا الكتاب قرأته مئة مرة .
أزم تفكيري وتعابيري لصفحات الكتاب المقلوبة نحو اليمين ليست كثيرة / المتبقي اكثر.
ترى في أي صفحة يقرأون ؟
تيارات أفكار تسترجع من الذاكرة قصائد نزار في هذا الكتاب .
أممممم
إما أنهن في صفحة قصيدة ( حبيبي أو الشقيقتان أو عيد ميلادها )
فلتكن معجزة وسأغامر ... الوقت يداهمني لا أريد أن أفقد لحظات التفكير التي سنحت بيننا.
أنفخ دخان سيجارتي كغيمة فوق رأس قطار قائلاً :
الشقيقتان .. ثم أصمت لحظة وأسرد شطراً منها قائلاً :
إنه الآن .. إلى موعدنا
جبهة .. باذخة .. مرتفعة
ورداء يحصد الشمس .. جوى
وفم لون الفصول الأربعة
لا أسميه .. وإن كان اسمه
نقرة العود .. وبوح المزرعة
حدثت المعجزة كان نفس السطر اللذان يقرأنه ويتابعانه بسبابتيهما :29:
الثانية : الدهشة تملؤها .
الاولى : لم تحرك ساكناً بل قلبت الصفحة مباشرة _ اعجبني تصرفها _ تجاهلها يدل على أنها اكثر دهشة من صاحبتها;)
تمكنت
الصفحة التالية اعرفها الكتاب الذي بيديهما كأنه بين يدي أقرأه
اول شطر في الصفحة التالية :
إذا أتى الشتاء..
وحركت رياحه ستائري
أحس يا صديقتي.

أنظر للاولى
تفتح أول صفحة في الكتاب بينما الثانية تأخر تألقها حاولت التظاهر بالهدوء
ولكن بعد أن تجاوزتها فالعفوية في هذه المواقف تعد أمراً لا يثير
أقرأ المقدمة
وتأتي معي المعجزات تباعاً ، تباً يا للمتعة حينما تصوب ببراعه بإستخدام عينا الذاكرة وحس نمرودي.
تنبآتي تفقد السيطرة على نفسها ... ينتابني حدس حارق بأن الأولى أسمها سميّة
أأناديها ؟؟ .. ولتكن مغامرة فتّاكة لي ولهن ، ولكن ماذا لو لم أصب سأفقد كل نقاطي
التي حصدتها ... لا داعي لذلك هكذا سولت لي نفسي .
لازلت الاولى تقلب صفحة تلو صفحة بلا تسرع او تباطؤ
توقفت برهتين في صفحة ( ماذا أقول له )
فقلت : أي شي
فقالت : أكرهه
أضحك عميقاً بداخلي وعلى فمي إبتسامة إبن آوى
حيث أن مطلع القصيدة
ماذا أقول له لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
كانت ردة فعلها قوية فقد جازفت بوأد دهشتها كثيراً وأنا على يقين بأن عمقها ناشفة كمومياء
الثانية بعدما استعادت توازنها : بقي أن تخرج لنا من قبعتك أرنباً أبيضاً طويل الأذنين :29: .
- رغم أني لا أفقه في السحر ولكن لا مانع لدي بشرط أن تخبري سيدي الرئيس قبل أن يفي
بوعده بسحق الأمية أن يخبر الفتيات أن نزار لا يقرأ في المكتبات فينتابهن جوع قاسِ
كفيل بإلتهام أول _ أي _ رجل يواجهنه
قلتها ونهضت مغادراً وكأن ما حدث لزاماً أن ينتهي عند هذا الحد ليكتمل .
الأولى : تعال .. على أي صفحة أنا الآن .
الثانية : سميّة ! .. لو أصاب سأعتبره نبيّ.
أكاد أمارس البربرية بنفسي لانها منعتني من مجازفة القول بإسمها، تآكلت كخشب كوخ يحترق ،
فقدت كل صفاتي الجذابة ، كم أنا باهت وعادي:14:!
الحمقاء لا تعلم مصيبتي / تتبعني وكأنني أعجبتها وتصر :
سيدي ماذا أقرأ الآن .
لدي إحساس متقد بأني لن أصيب يا للبؤس كيف أستعيد مزاجيّتي وخوارقي
ليت البدينة لم تنطق بإسمها وتحدث تلك الفجوة بيني وبين نفسي أشعر بأني
أجف وبداخلي نفوذ عقم شديد !!
أمام باب المكتبة الاثنتان يركضان نحوي لا يريدان التفريط بي
وأنا مسمول العينين أتحاشاهما وكأنني أمير النبلاء الذي يعف عن
فتيات القصر لأنه آغا
الثانية : إنتظر لقد جعنا
تتذاكى وتتحذلق كأنها تلمز تواضع موقفي دون دراية ... مضطر لتفويت لكزاتها الذهنية
أهرب بسرعه نحو سيارتي وألوح لهما بيدي تفادياً لأي موقف ،أضطر للتغريد بعيداً عن المضمون :
شكراً لكما على يوم بمنتهى الكمال

ريتشارد
10-14-2009, 03:47 PM
تمتلك أحرف نادرة أن تجتمع بمتصفح واحـد :d4:
مُدهـش !


- :F:

ايلول
10-15-2009, 06:12 AM
ألحان تشبه أصوات الأشياء عندما تتآلف وتغني. يا جميل نصّك كان الظّل الذي تمدد عندَ رؤس أقدامنا وبدأ يجوب الأزقة والطرقات حيث اللانهاية. حيث تعاد إحياء الترانيم التي ضمرت ..

فينوس
10-15-2009, 12:36 PM
http://www.cu-g.com/vb/uploaded/2777_01254296983.gif

- الفرص تمر مر السحاب .. وفاتتك ساحبه الدهشه الرابعه
ولكنك صنعتها على وُجوهنا وكُنت شخص ذو قبعه كبيره
ونصك أرنب أبيض .