مشاهدة النسخة كاملة : درويشٌ صديقي ،
أُكـتوبر !
01-17-2011, 01:25 PM
http://3.bp.blogspot.com/_poSk-b1oSA8/SJ4ClxGvaCI/AAAAAAAAAHw/qK3DJfgXriU/s400/mahmoud_darwish.jpg
* خلف نظارتك السميكة :
أرضٌ و زيتون
و ما خلّفته صهيون . .
و طفل يسأل : أين محمودُ ؟
فـ تبكي فلسطينُ !
* أكتوبر
* يزرع كلماته ثمراً فتكبر أطفالاً . .
صديقي محمود دوريش : الذي رحل ولم يمت : )
و الذي : سيُشعرك بـ غير قصد ولا عناء بأنك لا تكتب إلا وهماً
و إن كنت أشعر الناس . .
هُنا بيتُ لـ : قصائده / صوره / أصدقائه
:Morvn41: |
أُكـتوبر !
01-17-2011, 01:58 PM
http://3.bp.blogspot.com/_XsGfkm9aILk/SJ4QknbMyUI/AAAAAAAABTU/H1zLMi44rUo/s400-R/%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF+%D8%AF%D8%B1%D9%88% D9%8A%D8%B4.JPG
أنا من هناك ولي ذكرياتٌ ،
ولدت كما تولد الناس
لي والدة و بيتٌ كثير النوافذِ .
لي إخوةٌ. أصدقاء. وسجنٌ بنافذة باردهْ.
ولي موجةٌ خطفتها النوارس.
لي مشهدي الخاص . لي عشبةٌ زائدهْ
ولي قمرٌ في أقاصي الكلام ، ورزقُ الطيور ، وزيتونةٌ خالدهْ
مررتُ على الأرض قبل مرور السيوف على جسدٍ حوّلوه إلى مائدهْ.
أنا من هناك أعيد السماء إلى أمها حين تبكي السماء على أمها،
وأبكي لتعرفني غيمةٌ عائدهْ .
تعلّمتُ كل كلام يليقُ بمحكمة الدم كي أكسر القاعدهْ
تعلّمتُ كل الكلام، وفككته كي أركب مفردةً واحدهْ
هي: الوطنُ ...
/ :whiteheart:
أُكـتوبر !
01-17-2011, 02:08 PM
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/7/16/1_705613_1_34.jpg
* إفّرد يداك / جناحاك
و بددّ غيوم الانتظار
أرهقّك الإحتضار . .
لذلك رحلت ؟
* أكتوبر
أُكـتوبر !
01-17-2011, 02:15 PM
http://alanany.files.wordpress.com/2008/02/darwesh.jpg
* أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء !
****
أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. و انصرفوا
وعلينا نحن أن نحرس ورد الشهداء
و علينا نحن أن نحيا كما نحن نشاء !
****
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في أرضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي ، إذا شئتم إلى سوق التحف
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ،
إن شئتم على صحن خزف
لنا ما ليس يرضيكم
لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل !
****
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف شعبا
وطن يصلح للنسيان أو للذاكرة !
****
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ!
/ :whiteheart:
أُكـتوبر !
01-17-2011, 02:55 PM
http://morvn.com/vb/%3Ca%20href=http://morvn.com/up1/%20target=_blank%3Ehttp://morvn.com/up1//uploads/images/domain-5fd905641a.jpg
[IMG]http://morvn.com/up1//uploads/images/domain-5fd905641a.jpg (http://morvn.com/up1/)
* ابتسامتك :
جرّحُ و ملحُ و رملُ و دمُ
حجرُ ، خبزُ وماء
كـ هويّةُ عربية . .
+ هويّتُنا أضاعوها
فـ لا تبتسم ي صديقي . .
* أكتوبر
http://i35.tinypic.com/uv829.gif
أُكـتوبر !
01-17-2011, 02:56 PM
http://morvn.com/up1//uploads/images/domain-8123a9d84f.jpg (http://morvn.com/up1/)
أُكـتوبر !
01-19-2011, 12:26 PM
http://i586.photobucket.com/albums/ss301/kjflipflop/hygtyui.gif
تَكَبَّرْ… تَكَبَّر!
فمهما يكن من جفاك
ستبقى بعيني ولحمي ملاك
وتبقى كما شاء لي حبنا أن أراك . .
نسيمك عنبر وأرضك سكَّر
وإني أحبك… أكثر
يداك خمائلْ ولكنني لا أغني ككل البلابلْ
فإن السلاسلْ تعلمني أن أقاتلْ أقاتل…
أقاتل لأني أحبك أكثر !
غنائي خناجر وردْ وصمتي طفولة رعد
وزنبقة من دماء فؤادي ،
وأنت الثرى والسماء وقلبك أخضر…!
وَجَزْرُ الهوى، فيك مَدّ
فكيف إذاّ لا أحبك أكثر
وأنت كما شاء لي حبنا أن أراك
نسيمك عنبر وأرضك سكَّر وقلبك أخضر…!
وإنِّي طفل هواك على حضنك الحلو أنمو وأكبر !
/ :whiteheart:
حكَآيه..|
01-19-2011, 04:58 PM
-
تغير عنوان بيتي
وموعد أكلي
ومقدار تبغي تغير
ولون ثيابي ووجهي وشكلي
وحتى القمر
عزيز علي هنا
صار أحلى وأكبر
ورائحة الأرض : عطر
وطعم الطبيعة : سكر
كأني على سطح بيتي القديم
ونجم جديد
بعيني تسمر
أَنِيْقَةُ أَنْتِيْ يُ اكْتَوْبَرَ
مَحْمُوْدُ دَرْوِيْشٍ مَاذَا عَسَانِيْ انّ اكْتُبْ عَنْهُ
صَرَّحَ فِيْ عَالَمِ الْحَرْف وَصِنَاعَتَهُ
فَمَازَادَ جَمَالِ وُجُوْدِهِ بَيْنَنَا الَا انُتُيُ
اخَاذِهُ بِفِكْرَتِكَ دَعِيْنَا نَسْتَمْتِعُ سَوِيّا بِحَرْفِهِ ..-
:Morvn41:
محمد العرادي
01-19-2011, 06:00 PM
ربما ليس مهماً لكن كتبت مرة عن الشجرة الفلسطينية درويش :
- البارحة عرفت أن درويش لم يمت بعد، لست مجنوناً ولا أخرقاً وأعني تماماً ما أقول. وأنا أمشي عائداً للبيت في شارع صغير وبسيط تغطي ظهره العاري الكثير من النفايات وبعض أوراق الجرائد وأوراق الأشجار الصفراء، رأيت أمامي قصيدة أنيقة بفستان دانتيل أبيض قصير كانت تبكي على الرصيف، بدا لي أنها تائهة. وكان درويش يربت على كتفها. كان هو متأكد من أنه هو. لكني نسيت ماحدث بعدها وأين ذهب درويش ونسيت أيضاً هل عدت إلى البيت أم لا ؟
- شكراً أكتوبر.
.
.
http://www.m5zn.com/uploads/2011/1/21/photo/012111110105h6m23mdnh86qznv.jpg
.
.
لو كان لي برج ،،
حبست البرق في جيبي ،، و أطفأت السحاب ..
لو كان لي في البحر أشرعةٌ ،،
أخذت الموج و الإعصار في كفّي ،، و نوّمت العباب ..
لو كان عندي سلّم ،،
لـَ غرست فوق الشمس رايتي التي :
اهترأت على الأرض الخراب ..
لو كان لي فرسٌ ،، تركت عنانها
و لجمت حوذيّ الرياح على الهضاب ..
لو كان لي حقلٌ و محراثٌ ،
زرعت القلب و الأشعار
في بطن التراب ..
لو كان لي عود ،
ملأت المت أسئلة ملحّنة ،
و سلّيت الصحاب ..
لو كان لي قدم ،،
مشيت ،، مشيت حتى الموت
من غاب لغاب ..
لو كان لي ،،
حتى صليبي ليس لي
إنّي له ،،
حتى العذاب !
ماذا تبقّى أيّها المحكوم ..؟
إنّ الليل خيّم مرّة أخرى ..
و تهتف : لا أهاب ..؟!
يا سيداتي ،، سادتي !
يا شامخين على الحراب !
الساق تُقطع ،، و الرقاب
و القلب يطفأ - لو أردتم -
و السحاب..
يمشي على أقدامكم ..
و العين تسمل ، و الهضاب
تنهار لو صحتم بها
و دمي المملّح بالتراب !
إن جفّ كرمكم ،
يصير إلى شراب !
و النيل يسكب في الفرات،
إذا أردتم ، و الغراب ..
لو شئتم ،، في الليل شاب !
لكنّ صوتي صاح يوماً :
لا أهاب
فلـ تجلدوه إذا استطعتم ..
و اركضوا خلف الصدى
ما دام يهتف : لا أهاب ..!
..
.
.
http://www.m5zn.com/uploads/2011/1/21/photo/012111110139wp0uy81.jpg
.
.
عيونكِ شوكةٌ في القلب
توجعني و أعبدها ..!
و أحميها من الريح
و أغمدها وراء الليل و الأوجاع أغمدها ..
فـَ يشعل جرحها ضوء المصابيح
و يجعل حاضري غدها
أعزّ عليّ من روحي
و أنسى ، بعد حين ، في لقاء العين بـِ العين ..
بـِ أنّا مرة كنّا وراء ، الباب : إثنين ..!
كلامك كان أغنية
و كنت أحاول الإنشاد
و لكن الشقاء أحاط بـِ الشفقة الربيعيّة
كلامك .. كـَ السنونو طار من بيتي
فـَ هاجر باب منزلنا ،، وعتبتنا الخريفيّة
وراءكِ ، حيث شاء الشوق ..
و انكسرت مرايانا
فـَ صار الحزن ألفين
و لملمنا شظايا الصوت ..!
لم نتقن سوى مرثية الوطن
سننزعها معاً في صدر جيتار
وفق سطوح نكبتنا، سنعزفها
لـِ أقمارٍ مشوهّةٍ .. و أحجار
و لكنيّ نسيت .. نسيت يا مجهولة الصوت :
رحيلك أصدأ الجيتار.. أم صمتي ..؟!
رأيتكِ أمس في الميناء
مسافرةٌ بـِ لا أهلٍ .. بلا زاد
ركضت إليكِ كـَ الأيتام ،
أسأل حكمة الأجداد :
لماذا تسحب البيّارة الخضراء
إلى سجن ، إلى منفى ، إلى ميناء
و تبقى رغم رحلتها
و رغم روائح الأملاح و الأشواق ،،
تبقى دائما خضراء ..؟
و أكتب في مفكرتي :
أحبّ البرتقال،، و أكره الميناء ..!
و أردف في مفكرتي :
على الميناء
وقفت و كانت الدنيا عيون الشتاء
و قشرة البرتقال لنا ،، و خلفي كانت الصحراء ..!
رأيتكِ في جبال الشوك
راعيةً بـِ لا أغنام ..!
مطاردةً ،، و في الأطلال..
و كنتِ حديقتي ،، و أنا غريب الدّار
أدقّ الباب يا قلبي
على قلبي ..
يقوم الباب و الشبّاك و الإسمنت و الأحجار ..!
رأيتكِ في خوابي الماء و القمح
محطّمةً ،، رأيتك في مقاهي الليل خادمة
رأيتكِ في شعاع الدمع و الجرح ..
و أنتِ الرئة الأخرى بصدري ..
أنتِ أنتِ الصوت في شفتي ..
و أنتِ الماء ،، أنتِ النار ..!
رأيتكِ عند باب الكهف .. عند الدار
معلّقةً على حبل الغسيل ثياب أيتامكِ
رأيتك في المواقد .. في الشوارع ..
في الزرائب .. في دم الشمس
رأيتكِ في أغاني اليتم و البؤس ..!
رأيتكِ ملء ملح البحر و الرمل
و كنتِ جميلةً كـَ الأرض.. كـَ الأطفال.. كـَ الفلّ
و أقسم :
من رموش العين سوف أخيط منديلا ً
و أنقش فوقه لـِ عينيك
و إسماً حين أسقيه فؤاداً ذاب ترتيلا ..
يمدّ عرائش الأيك ..
سـَ أكتب جملة أغلى من الشهداء و القبّل :
" فلسطينية كانت .. و لم تزل " ..!
فتحت الباب و الشباك في ليل الأعاصير ،،
على قمر تصلّب في ليالينا
وقلت لـِ ليلتي : دوري!
وراء الليل و السور..
فـَ لي وعدٌ مع الكلمات و النور..
و أنتِ حديقتي العذراء ..
ما دامت أغانينا
سيوفاً حين نشرعها
و أنتِ وفيةٌ كـِ القمح ..
ما دامت أغانينا
سماداً حين نزرعها
و أنتِ كـَ نخلة في البال ،
ما انكسرت لـِ عاصفةٍ و حطّاب
وما جزّت ضفائرها
وحوش البيد و الغاب ..
و لكني أنا المنفيّ خلف السور و الباب
خيذني تحت عينيكِ
خذيني ، أينما كنتِ
خذيني ، كيفما كنتِ
أردّ إلي لون الوجه و البدن
وضوء القلب و العين
و ملح الخبز و اللحن
و طعم الأرض و الوطن ..!
خذيني تحت عينيك
خذيني لوحةً زيتّيةً في كوخ حسرات
خذيني آيةً من سفر مأساتي
خذيني لعبةً .. حجرا من البيت
لـِ يذكر جيلنا الآتي
مساربه إلى البيت ..!
فلسطينية العينين و الوشم
فلسطينية الإسم
فلسطينية الأحلام و الهم
فلسطينية المنديل و القدمين و الجسم
فلسطينية الكلمات و الصمت
فلسطينية الصوت
فلسطينية الميلاد و الموت
حملتك في دفاتري القديمة
نار أشعاري
حملتك زاد أسفاري
و بـِ اسمك صحت في الوديان :
خيول الروم ! أعرفها
و إن يتبدل الميدان ..!
خذوا حذّرا ..
من البرق الذي صكّته أغنيتي على الصوّان
أنا زين الشباب ، و فارس الفرسان ،،
أنا و محطّم الأوثان ..
حدود الشام أزرعها
قصائد تطلق العقبان ..!
و بـِ اسمك، صحت بـِ الأعداء :
كلى لحمي إذا ما نمت يا ديدان
فـَ بيض النمل لا يلد النسور..
و بيضة الأفعى ..
يخبىء قشرها ثعبان ..!
خيول الروم .. أعرفها
و أعرف قبلها أني
أنا زين الشباب ، و فارس الفرسان ..
أكتوبر / معطاءهـ أنتِ تماماً كـَ ظلال الزيتون بل أكثر
شكراً على هذه المساحة .. :Morvn41::Morvn41:
..
.
.
http://www.m5zn.com/uploads/2011/1/21/photo/012111110139wp0uy81.jpg
.
.
أموت أشتياقاً
أموت احتراقاً
وشنقاً أموت
وذبحاً أموت
ولكنني لا أقول :
مضى حبنا ، وانقضى ...
[ حبنا لا يموت ] ..
..
عَظيم !!
الله يا أكتوبر .. عَمل وجهدْ ثريّ جِداً جداً
يستحِقُ التثبيتْ .
وسأعود كثيراً لِ اتصفح هذا الكم الزاخِر مِن الأدبْ .
أُكـتوبر !
02-02-2011, 07:15 PM
http://al-haqeeqa.net/news/adminsys//my_documents/18.7/DARWISHMOTHER.jpg
أحنّ إلى خبز أمي و قهوة أمي و لمسة أمي . .
و تكبر في الطفولة يوما على صدر يوم !
و أعشق عمري لأني إذا متّ ، أخجل من دمع أمي !
خذيني . . إذا عدت يوما وشاحا لهدبك
و غطّي عظامي بعشب تعمّد من طهر كعبك . .
و شدّي وثاقي .. بخصلة شعر بخيط يلوّح في ذيل ثوبك ..
ضعيني ، إذا ما رجعت وقودا بتنور نارك ..
وحبل غسيل على سطح دارك لأني فقدت الوقوف بدون صلاة نهارك . .
هرمت ، فردّي نجوم الطفولة حتى أشارك صغار العصافير درب الرجوع .. لعشّ انتظارك !
مارسيل خليفه . . (http://www.4shared.com/audio/RCUEVcVQ/__-__.htm)
أُكـتوبر !
02-02-2011, 07:28 PM
http://www.jehat.com/jehaat/images-3/mahmood_darwish-2.jpg
* عذراَ للرمّاد الطاغي هُنا ، حُزنّك أعمق !
أُكـتوبر !
02-02-2011, 07:32 PM
http://www.france24.com/ar/files/imagecache/france24_169_large/article/image/Mahmoud-Darwish-m.jpg
* يدّك بحرُ . . و فيه نغرّق !
Khalid
02-04-2011, 07:17 PM
( عن الأمنيات )
لا تقل لي:
ليتني بائع خبر في الجزائر
لأغني مع ثائر!
لا تقل لي:
ليتني راعي مواشٍ في اليمن
لأغني لانتفاضات الزمن
لا تقل لي:
ليتني عامل مقهى في هافانا
لأغني لانتصارات الحزانى!
لا تقل لي:
ليتني أعمل في أسوان حمّالاً صغير
لأغني للصخور
يا صديقي! لن يصب النيل في الفولغا
ولا الكونغو، ولا الأردن، في نهر الفرات!
كل نهر، وله نبع... ومجرى... وحياة!
يا صديقي!... أرضنا ليست بعاقر
كل أرض، ولها ميلادها
كل فجر، وله موعد ثائر!
أُكـتوبر !
02-08-2011, 09:02 PM
http://www.aljabha.org/images/darweesh%285%29.jpg
ليس من شوق إلى حضن فقدته . .
ليس من ذكرى لتمثال كسرته ، ليس من حزن على طفل دفنته !
أنا أبكي ! أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح أنا أدري ،
و بكاء اللحن ما زال يلح لا ترشّي من مناديلك عطرا لست أصحو ... لست أصحو
ودعي قلبي... يبكي !
* شوكة في القلب مازالت تغزّ قطرات... قطرات...
لم يزل جرحي ينزّ أين زرّ الورد ؟ هل في الدم ورد ؟ يا عزاء الميتين !
هل لنا مجد و عزّ !
أتركي قلبي يبكي ! خبّئي عن أذني هذي الخرافات الرتيبة
أنا أدري منك بالإنسان ...بالأرض الغريبة
لم أبع مهري ...و لا رايات مأساتي الخضيبة !
و لأنّي أحمل الصخر وداء الحبّ ... و الشمس الغريبة أنا أبكي !
أنا أمضي قبل ميعادي ... مبكر عمرنا أضيق منا ، عمرنا أصغر... أصغر هل صحيح ،
يثمر الموت حياة هل سأثمر في يد الجائع خبزا ، في فم الأطفال سكّر ؟ أنا أبكي !
أُكـتوبر !
02-08-2011, 09:22 PM
http://www.youtube.com/watch?v=19rLw1A2h90&feature=related
أُكـتوبر !
02-12-2011, 10:03 PM
ما ينبت العشب بين مفاصل صخرة وجدنا غريبين يوما
و كانت سماء الربيع تؤلف نجما ... و نجما و كنت أؤلف فقرة حب.. لعينيك.. غنيتها!
أتعلم عيناك أني انتظرت طويلا كما انتظر الصيف طائر و نمت.. كنوم المهاجر
فعين تنام لتصحو عين.. طويلا و تبكي على أختها ،
حبيبان نحن ، إلى أن ينام القمر و نعلم أن العناق،و أن القبل طعام ليالي الغزل
و أن الصباح ينادي خطاي لكي تستمرّ على الدرب يوما جديداً !
صديقان نحن، فسيري بقربي كفا بكف معا نصنع الخبر و الأغنيات
لماذا نسائل هذا الطريق .. لأي مصير يسير بنا ؟
و من أين لملم أقدامنا ؟ فحسبي، و حسبك أنا نسير... معا للأبد
لماذا نفتش عن أغنيات البكاء بديوان شعر قديم ؟
و نسأل يا حبنا ! هل تدوم ؟
أحبك حب القوافل واحة عشب و ماء و حب الفقير الرغيف !
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة وجدنا غريبين يوما و نبقى رفيقين دوما . . !
أُكـتوبر !
02-14-2011, 01:49 AM
http://media.tumblr.com/tumblr_lg7ew8DaNq1qfuguo.jpg
عندما كنت في السجن زارتني أمي وهي تحمل الفواكه والقهوة
ولا أنسى حزنها عندما صادر السجان إبريق القهوة وسكبه على الأرض ولا أنسى دموعها ..
لذلك كتبت لها اعترافا شخصيا في زنزانتي على علبة سجائر أقول فيه :
أحنُ إلى خبز أمي .. وقهوة أمي .. ولمسة أمي
وتكبر فيَ الطفولة يوما على صدر أمي
وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي
وكنت أظن أن هذا اعتذار شخصي من طفل إلى أمه
ولم أعرف أن هذا الكلام سيتحول إلى أغنية يغنيها ملايين الأطفال العرب ..!
* محمُود درويش
أُكـتوبر !
02-14-2011, 05:36 PM
وتسأل مامعنى كلمة وطن , سيقولون هو البيت وشجرة التوت وقن الدجاج وقفير النحل ورائحة الخبز والسماء الاولى ,وتسأل هل تتسع كلمة واحدة من ثلاثة أحرف لكل هذه المحتويات وتضيق بنا ؟؟ ,
* محمود درويش :whiteheart:
http://www.m5zn.com/uploads/2011/2/14/photo/021411110244gjh5xzy4c5pqd.jpg
.
.
أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ / أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ /
أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ / أسيرُ / أطيرُ / أرى / لا أرى / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ / أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ / أنسى / أرى / لا أرى / أتذكَّرُ / أَسمعُ / أُبصرُ / أهذي / أُهَلْوِس / أهمسُ / أصرخُ / لا أستطيع / أَئنُّ / أُجنّ / أَضلّ / أقلُّ / وأكثرُ / أسقط / أعلو / وأهبط / أُدْمَي / ويغمى عليّ /
.. :whiteheart:
http://www.m5zn.com/uploads/2011/2/14/photo/021411110244gjh5xzy4c5pqd.jpg
.
.
عناوين لـِ الروح خارج هذا المكان .
أحب السفر ،،
إلى قريةٍ لم تعلّق مسائي الأخير على سروها .
وأحب الشجر ،،
على سطح بيتٍ رآنا نعذّب عصفورتين ، رآنا نربي الحصى
أما كان في وسعنا أن نربي أيامنا ،،
لـِ تنمو على مهل في اتجاه النبات ..؟
أحب سقوط المطر ،،
على سيدات المروج البعيدة ، ماءٌ يضيء ، ورائحة صلبةٌ كـَ الحجرْ ..
أما كان في وسعنا أن نغافل أعمارنا ،
وأن نتطلع أكثر نحو السماء الأخيرة قبل أفول القمر ..؟
عناوين لـِ الروح خارج هذا المكان .
أحب الرحيل ..!
إلى أي ريحٍ ،، ولكنني لا أحب الوصول ..
..
أُكـتوبر !
02-15-2011, 08:27 PM
و أنت تُعدّ فطورك ،
لا تنس قوت الحمام
وأنت تخوض حروبك ، فكّر بغيرك
لا تنس من يطلبون السلام
وأنت تسدّد فاتورة الماء، فكّر بغيرك
من يرضعون الغمام
وانت تعود إلى البيت . . بيتك ، فكّر بغيرك
لا تنس شعب الخيام
وأنت تنام و تحصي الكواكب ، فكّر بغيرك
ثمّة من لم يجد حيّزاً للمنام
وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكّر بغيرك
من فقدوا حقّهم في الكلام
وأنت تفكّر بالآخرين البعيدين ، فكّر بنفسك
قل: ليتني شمعةٌ في الظلامْ !
أُكـتوبر !
02-15-2011, 08:41 PM
http://www.kikah.com/data/kikaharabic/archive/2010/2010-03-26/26_files/image002.jpg
سجِّل
أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ !
فهلْ تغضبْ؟
سجِّلْ
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟
سجل
أنا عربي
أنا إسمٌ بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ !
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا إسمٌ بلا لقبِ
سجلْ
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟
سجِّل!
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟
إذنْ
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي !!
أُكـتوبر !
02-16-2011, 09:56 PM
هكذا يكبر الشجر و يذوب الحصى.. رويدا رويدا من خرير النهر !
المغني ، على طريق المدينة ساهر اللحن.. كالسهر
قال للريح في ضجر: دمّريني ما دمت أنت حياتي مثلما يدّعي القدر. .
و اشربيني نخب انتصار الرفات هكذا ينزل المطر يا شفاه المدينة الملعونة !
أبعدوا عنه سامعيه و السكارى .. و قيّدوه و رموه في غرفة التوقيف
شتموا أمه، و أمّ أبيه و المغني.. يتغنى بشعر شمس الخريف يضمد الجرح.. بالوتر !
المغني على صليب الألم جرحه ساطع كنجم قال للناس حوله كلّ شيء.. سوى الندم
: هكذا متّ واقفا واقفا متّ كالشجر ! هكذا يصبح الصليب منبرا ..
أو عصا نغم و مساميره.. وتر! هكذا ينزل المطر هكذا يكبر الشجر .. !
أُكـتوبر !
02-19-2011, 09:44 PM
عسل شفاهك ، واليدان كأسا خمور .. للآخرين ..
الدوح مروحة و حرش السنديان مشط صغير للآخرين ..
و حرير صدرك و الندى و الأقحوان فرش وثير للآخرين !
أنا على أسوارك السوداء ساهد عطش الرمال أنا .. وأعصاب المواقد !
من يوصد الأبواب دوني ؟ أي طاغية و مارد !!
سأحب شهدك رغم أن الشهد يسكب في كؤوس الآخرين . .
يا نحلة ما قبلت إلا شفاه الياسمين !
Rasha
02-20-2011, 03:38 AM
عن إنسان
وضعوا على فمه السلاسل
ربطوا يديه بصخرة الموتى ،
و قالوا : أنت قاتل !
***
أخذوا طعامه و الملابس و البيارق
ورموه في زنزانة الموتى ،
وقالوا : أنت سارق !
طردوه من كل المرافيء
أخذوا حبيبته الصغيرة ،
ثم قالوا : أنت لاجيء !
***
يا دامي العينين و الكفين !
إن الليل زائل
لا غرفة التوقيف باقية
و لا زرد السلاسل !
نيرون مات ، ولم تمت روما ...
بعينيها تقاتل !
وحبوب سنبلة تجف
ستملأ الوادي سنابل ..!
* وما أروع هذا الصديق يا أكتوبر :Morvn46:
شكرًا لمنحنا مساحة لهذا الجمال :Morvn41:
أُكـتوبر !
02-21-2011, 12:52 PM
http://www.keswa.com/00.jpg
لملمت جرحك يا أبي برموش أشعاري فبكت عيون الناس من حزني ... و من ناري
و غمست خبزي في التراب ... وما التمست شهامة الجار !
وزرعت أزهاري في تربة صماء عارية بلا غيم... و أمطار
فترقرقت لما نذرت لها جرحا بكى برموش أشعاري !
عفوا أبي ! قلبي موائدهم و تمزقي... و تيتمي العاري !
ما حيلة الشعراء يا أبتي غير الذي أورثت أقداري
إن يشرب البؤساء من قدحي لن يسألوا من أي كرم خمري الجاري !
أُكـتوبر !
02-21-2011, 04:16 PM
http://25.media.tumblr.com/tumblr_lbc4d24lYY1qeyxrpo1_250.jpg
سيري ببطءٍ يا حياة ،
لكي أراك بكامل النقصان حولي . .
كم نسيتك في خضمّك باحثاً عنّي وعنك.
وكلّما أدركت سرّاً منك قلت بقسوةٍ: ما أجهلكْ !
قلْ للغياب: نقصتني وأنا حضرت … لأكملكْ !
Rasha
02-22-2011, 04:49 PM
كمقهى صغير على شارع الغرباء
هو الحبُّ ... يفتح أبوابه للجميع.
كمقهى يزيد وينقُصُ وَفْق المُناخ:
إذا هَطَلَ المطرُ ازداد رُوّادُهُ،
وإذا اعتدل الجو قلُّوا وملُّوا
أنا ههنا - يا غربيةُ - في الركن أجلس
ما لون عينيكِ؟ ما اسمكِ؟ كيف
أناديك حين تَمُرِّين بي، وأنا جالس
في انتظاركِ؟
مقهى صغيرٌ هو الحبُّ. أطلب كأسي
نبيذٍ وأشرب نخبي ونخبك. أحمل
قبّعتين وشمسية. إنها تمطر الآن
تمطر أكثر من أي يوم، ولا تدخلين
أقول لنفسي أخيراً: لعل التي كنت
أنتظرُ انتظَرَتْني ... أو انتظَرتْ رجلاً
آخرَ - انتظرتنا ولم تتعرف عليه / عليَّ،
وكانت تقول: أنا ههنا في انتظارك
ما لون عينيكَ؟ أي نبيذْ تحبُّ؟
وما اسمكَ؟ كيف أناديك حين
تَمُر أمامي.
أُكـتوبر !
02-25-2011, 03:31 AM
الحَنينُ وَجَعٌ لا يحِنّ إلى وجع
هُوَ الوجَع الذي يُسبّبهُ الهواء النّقي القادم من أعالي
جبلٍ بعيد .. وجَعُ البحث عنْ فرَحِ سابق ،
لكنّهُ وجعٌ من نوع صحيّ ؛ لأنّهُ يُذكّرنا بأنّنا
مرضى بالأمَل وَ عاطفيّون .
محمود درويش :Morvn41:
أُكـتوبر !
02-26-2011, 09:21 PM
- بلادي البعيدة عني ... كقلبي !
بلادي القريبة مني ... كسجني !
لملذا أغنّي
مكانا ، ووجهي مكان ؟
لماذا أغنّي
...لطفل ينام على الزعفران
وفي طرف النوم خنجر
وأمّي تناولني
صدرها
وتموت أمامي
بنسمة عنبر ؟
:Morvn41:
أنا الأرض ..
يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها
احرثوا جسدي !
أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
مرّوا على جسدي
أيّها العابرون على جسدي
لن تمرّوا
أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا
أنا الأرض في صحوها
لن تمرّوا
أنا الأرض . يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
لن تمرّوا
لن تمرّوا
لن تمرّوا !
- أكتوبر أنتِ وصديقك قهوتي الصباحية :whiteheart:
ريتشارد
03-03-2011, 12:17 PM
أنا الأرض ..
يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها
احرثوا جسدي !
أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
مرّوا على جسدي
أيّها العابرون على جسدي
لن تمرّوا
أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا
أنا الأرض في صحوها
لن تمرّوا
أنا الأرض . يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
لن تمرّوا
لن تمرّوا
لن تمرّوا !
- أكتوبر أنتِ وصديقك قهوتي الصباحية :whiteheart:
:whiteheart:
شكراً أكتوبر :Morvn41:
ℓυвηα
03-15-2011, 11:35 AM
رأيتُ بلاداً تعانقُني
بأَيدٍ صَبَاحيّة : كُنْ
جديراً برائحة الخبز . كُنْ
لائقا ً بزهور الرصيفْ
فما زال تَنُّورُ أُمِّكَ
مشتعلاً ،
والتحيَّةُ ساخنةً كالرغيفْ !
..
خضراءُ ، أَرضُ قصيدتي خضراءُ . نهرٌ واحدٌ يكفي
لأهمس للفراشة : آهِ ، يا أُختي ، ونَهْرٌ واحدٌ يكفي لإغواءِ
الأساطير القديمة بالبقاء على جناح الصَّقْر ، وَهْوَ يُبَدِّلُ
الراياتِ والقممَ البعيدةَ ، حيث أَنشأتِ الجيوشُ ممالِكَ
النسيان لي . لاشَعْبَ أَصْغَرُ من قصيدته . ولكنَّ السلاحَ
يُوَسِّعُ الكلمات للموتى وللأحياء فيها ، والحُرُوفَ تُلَمِّعُ
السيفَ المُعَلَّقَ في حزام الفجر ، والصحراء تنقُصُ
بالأغاني ، أَو تزيدُ
..
لاعُمْرَ يكفي كي أَشُدَّ نهايتي لبدايتي
أَخَذَ الرُّعَاةُ حكايتي وتَوَغَّلُوا في العشب فوق مفاتن
الأنقاض ، وانتصروا على النسيان بالأَبواق والسَّجَع
المشاع ، وأَورثوني بُحَّةَ الذكرى على حَجَرِ الوداع ، ولم
يعودوا …
* محمود درويش
اكتوبـر
شُكراً كبيرة لك,
ولأن درويش الجميل يستحق,
ℓυвηα
03-15-2011, 11:44 AM
لا توبّخْ حنيني --- من رسائل محمود درويش إلى سميح القاسم
عزيزي سميح،
لماذا توبّخ حنيني؟ ألأنكَ تخشى أن أطيعَهُ، فأرتكبَ حماقةً تودعُني السجن هناك، أو تعلّقني على حبال الفضيحة هنا؟ أم لأنكَ
تخافُ على قلبي إياه الذي ساهمتَ أنت، في فيينا، في انتشاله من قاع الغم الذي امتصّنا كلّنا جرّاء الحصار المُتتابع، خطوةً
خطوة، منذ قرأنا مأساة طروادة حتى الآن، دون أن يحتاجَ المُحاصِرون الجُدُد إلى أيّ حصانٍ أو حمار!
هكذا أريدُ أن أفهمك. وأريدُ أن أغبطك. جحيمٌ هنا... جحيمٌ هناك. ولكني أغبطُك، إذ ليس في وُسعي أن أجدَ جداراً أسنِدُ عليه ندائي، أو نايَ عظامي، غير ذلك المكان المنحوت من هواءٍ صلب، المرفوع على الأذان الأول، بعدما عجزت الفكرةُ والمرآةُ فينا عن صدّ إلحاح الخريف.
ليس للخارج أن يخرجَ أكثر،
وليس للداخل أن يدخلَ اكثر،
أمِن هنا نُطِلُّ على الحضور والغياب؟..
لقد كبرْنا دون أن ننتبه. لم يُسمحْ لنا بأنْ نكبَرَ على مهَل. غافلنا العمرُ فوجدنا أنفسَنا وقد كبرْنا. وانتفخَ بطنُ الاحتلال وتمدّدَ مُرتاحاً على العُمْق الحيويّ. ونحن نربّي كلماتٍ نرفعُها قلاعاً في مواجهة حصون الإسمنت المُرتفعة في شرايينا. فماذا كان في وُسعِنا أن نفعلَ، يا عزيزي، لو بدأنا من جديد، غير ما فعلنا؟
كنتُ أواسي النفسَ، أحياناً، بقراءة علم الفلك الذي يؤكّدُ أنّ حجمَ الكرة الأرضيّة كلّها لا يزيدُ عن حجم حبّة رملٍ على ساحلٍ لا نهاية له. فأين داري وأين دارُكَ من هذه الحَبّة الشادرة؟ هكذا يستطيعُ المرءُ المُثقَلُ بالفقدان والغياب أن ينامَ قليلاً، وأن يسخرَ من مأساوية العبث ومن عبث المأساة. وهكذا يستطيعُ أن يردعَ القلبَ المُهانَ المُتحفّزَ للانقضاض على الواقع ليعضّه من الغيظ... نعم ليعضّه!
ولكننا لسنا شهوداً على ما مضى، ولا نستطيعُ مُشاهدة المسرحيّةِ دون أن نتقمّصَ أبطالها المُتعَبين، فنحن الضحايا والخشبة. ولم نحظَ، حتى الآن، بنعمةِ أن نكونَ الجمهور، ولا حتى في مُباريات كرة القدم التي نفتقدُ فيها حاسّة الانحياز إلى أحد، لأننا نفتقدُ فيها دورَنا. فلمن نصفّقُ في هذه الحرب المؤوّلة؟ ولأيّ نشيدٍ وطنيّ في ملاعب المكسيك ننكّسُ القلوبَ المُتلهّفة إلى ملكيّة حماسة؟ أو إلى سُخريةٍ حُرّة؟
لقد وجدَ إميل حبيبي حلّهُ الأمميّ بانحيازه إلى الفِرق الاشتراكيّة. تحمّسَ وخافَ الخيبة وخابَ فتوقف عن المُراهنة. وحين ذكّره أحدُ الأصدقاء بأنّ فلسطين كانت تلعبُ كرة القدم في عهد الانتداب البريطانيّ، مال عليّ ووشوشني سخريتَهُ التي تُوردُهُ التهلُكة دائماً: لا أعرفُ، تماماً، إن كان ذلك الفريقُ عربياً! لقد مات مؤرّخُنا إميل توما الذي كان الوحيدَ القادرَ على التأكّد...
هل مات إميل توما حقاً؟ ذلك الفارسُ الشاهقُ صحاب "العصا الماريشالية" التي كسرتْها "حربُ التقسيم" وأحنتْ قامتَهُ قليلاً؟ هل مات؟ أتذكُرُه مُنكبّاً على عملٍ لا مُبرّر لإفراطه فيه غير الرغبة في تحقير الحاضر الطارىء بالوقوف على الضفاف الواسعة لنهر التاريخ الذي عرفَ وجرفَ مثل هذه النكات الفجّة. ولذلك انتقلَ من اليوميّ إلى التاريخيّ، ومن التفاصيل إلى النظرية. وعجز عن إتقان اللغة العبرية التي اضطُرّ إلى استخدامها في المطبخ وفي غرفة النوم فقط!...
إميل توما أيضاً يموت. إذن، من لا يموت! عملت معه عشر سنين في جريدة "الاتحاد". ومنذ البداية قال لي: هل أنتَ مُتأكّد من أنكَ ستمضي على هذه الطريق؟ قلتُ – وأنا في العشرين: معك، مع إميل حبيبي وتوفيق طوبي سأمضي في هذا الطريق إلى النهاية...
أردعْني الآن، يا عزيزي سميح، لأنني أجهشُ بهذه الذكرى. لقد ظننتُ أنني لن أبكي عليه، فلماذا أرى موتهُ الآن؟ أإلى هذا الحدّ صرْنا لا نرى الحقيقة إلاّ إذا قرأناها أو كتبْناها؟ أإلى هذا الحدّ لم نعدْ هُواة؟ سألتُ إميل حبيبي الذي زارني منذ أيام، أنْ يُحدّثني عن أيام إميل توما الأخيرة، فأبى أن يُريني كيف ذابَ جسدُه، وواصلتْ روحُهُ سموَّها المُعتاد
وقال: لقد فقدتُ مَرجعي... لقد فقدتُ مرجعي.. قلتُ: عندي سرّ. قال: لا تقلْه. قلتُ: سأقولُ لكَ إنّ إميل توما قال لي ونحن نصعدُ من وادي النسناس إلى شارع عبّاس: ماذا تفعلُ هنا أيها الشاب؟ فسألتُه ماذا يعني، فردّ بصوتٍ خفيض: ابحثْ لنفسكَ عن أفق...
وفي موسكو، حيث كان إميل توما يُراجعُ أطروحتَهُ عن الوحدة العربية ويبحثُ عن أفق، وحيث كنتُ أدرسُ "رأسَ المال" صفحة صفحة بافتتان،
كنتُ أوّلَ من أبلغَ إميل توما بوفاة جمال عبد الناصر، فقال: ليس هذا معقولاً.. سيأتي السادات. وقضينا أكثر من مساء طويل في المعهد نستمع إلى "التريو" لتشايكوفسكي يلعبُهُ الثلاثة الكبار: راستر وبوفتش على التشيللو، أويستراخ على الكمان، وريختر على البيانو.
ما العلاقة، يا عزيزي سميح، بين هؤلاء الثلاثة وبين الثلاثة "الترويكا" الذين قادوا وعيَنا ونشاطنا السياسيّ الأوّل: إميل توما، توفيق طوبي، وإميل حبيبي؟ ! رأيت الساحرَ الأبويّ توفيق طوبي، قبل شهرين، في مطار أثينا. سحبني من أحضانه النداءُ الأخير للطائرة المُتّجهة إلى استانبول، وكان هو مُتوجّهاً إلى بلاده، خجلتُ أن أقولَ له: سلّمْ على قلبي هناك! كم أحبّ الرجلَ الذي حملَ لي الشوكولاه مع أولغا، وأنا مريضٌ في بيت إميل توما المُسافر. وحين ذهبتُ في اليوم التالي إلى مكتب الجريدة لأراه وأشكره، وبّخني بقسوة: عُدْ إلى السرير!
من يملأ فراغَ الذين يغيبون؟ أولئك آبائي فجئني بمثلهم / إذا جمعتْنا، يا سميح، المجامعُ! لا تغضبْ فلستُ جريراً، ولستُ الفرزدق، ولكنني أشاركُكَ الزهوَ بهذه الأبوّة.
من يملأ هذا الفراغ؟ سألتُ إميل حبيبي المُكابر الذي يخشى الاعترافَ بأنّ مجالَ عمل الأدب هو التعامُل مع الضعف البشريّ، فتأفّف من سؤالي كي يتعفّف، واختارَ كعادته مجاله الحيويّ: هناك خطأ جرى في زمان ما وفي مكان ما. قلتُ: ماذا دهاك؟ قال: الإنسانُ مسكينٌ وأنا حزين... رأيتُ اليوم رجلاً – أو امرأة لا أعرف – يحملُ غيتاراً ويحثّ الخطى بحثاً غن الرزق، بينما الناس كلّها تذهبُ إلى "الويك اند". قلتُ: هل تعني أنّ ما يُحزنكَ هو أن ترى إنساناً يمشي عكسَ الإجازة؟ قال: نعم.. هناك خطأ ما.
هناك أخطاء كثيرة، يا إميل حبيبي، أشدّها هولاً هو ما لا نقوله. وهناك أخطاءٌ كثيرة منها: أنكَ لا تهتمّ بصحّتكَ فتلتهمُ الطعامَ الدسمَ والحلوى باعتبارهما الفرحَ الوحيد الممكن في هذه الحياة المُرّة. وهناك أخطاءٌ كثيرة أبسطُها أنكَ تدعوني إلى زيارة بلادي، وعائلتي الصغيرة وعائلتي الكبيرة، بثقةٍ تدفعُني إلى الظنّ الخائف بأنكَ تودّعُ شيئاً ما، فتعيّنُ نفسَكَ رئيساً لجمهوريّة الصنوبر المُستقلّة على سفوح جبل الكرمل!
وهناك أخطاءٌ كثيرة كثيرة، نخشى إن نحنُ سمّيناها أنْ نقعَ في أخطاءٍ أكبر وأكثر.
جحيمٌ هنا...
جحيمٌ هناك...
ولكن ليس للخارج أن يخرجَ أكثر وليس للداخل أن يدخلَ أكثر. فإلى متى تلتفُّ علينا الدائرة؟
قمرٌ هنا... قمرٌ هناك.
وسأعودُ، مهما اجتاحَ جنونُ الواقع حنيني، ففي النفس جنونٌ مُضادّ، سأعودُ مهما ضيّق علمُ الفلك مساحتي. على هذه الذرّة، يا عزيزي سميح، على هذه الذرّة من ساحل الرمل اللامتناهي، جنة كبيرة، جنة واسعة شاسعة تتّسعُ لخطوة الحضور ولخطوة الغياب، وتتّسعُ لملعب يرتكبُ فيه الأولاد – مهما كبروا – خطأ التصويب...
هل أخطأنا التصويب؟ لا... لا... لا...
خذ قلبي كرة قدم، نلعبُ بها كما نشاء، كما نشاء؛ تمريرة من هنا... تمريرة من هناك، ثم نسجّل هدفاً في الشبكة – شبكتنا. ويهتفُ الجمهور – جمهورُنا: جووووووووووول...
أخوك محمود درويش
(باريس – 22/6/1986)
أُكـتوبر !
05-12-2011, 03:48 AM
- أنا أبكي . .
أنا أدري ان دمعْ العين خُذلان و مِلح !
— محمود درويش :whiteheart:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 03:49 AM
إن في حُنجرتي ؛
........ عشرة آلاف قتيلٍ يطلبُون الماء !
— محمود درويش :whiteheart:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 03:57 AM
http://www.youtube.com/watch?v=9_l5LQ0ZjbA&feature=player_embedded
تُنسى كأنك لم تكن
شخصا ولا نصاً و.. تنُسى :whiteheart:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 04:00 AM
http://26.media.tumblr.com/tumblr_ldpym2uEi41qaujjpo1_400.jpg
أَنتِ حقيقتي ، وأَنا سؤالُكِ
لم نَرِثْ شيئاً سوى اسْميْنَا
وأَنتِ حديقتي ، وأَنا ظلالُكِ
عند مفترق النشيد الملحميِّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ :whiteheart: :Morvn41:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 04:08 AM
لا أَحنُّ إلى أيِّ شيءٍ
فلا أَمسِ يمضي، ولا الغَدُ يأتي
ولا حاضرى يتقدَّمُ أَو يتراجَعُ
لا شيء يحدث لي!
ليتنى حَجَرٌ ـ قُلْتُ ـ يا ليتني
“
— محمود درويش :Morvn41:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 04:11 AM
http://25.media.tumblr.com/tumblr_lfks35E0AP1qzdiqvo1_500.jpg
إني أعترف ، وسأعترف بجميع أخطائـيَ
وما أقترف الفؤادُ من : الحنين
ليس من حق العصافير الغناءُ
.على سرير النائمين
* درويش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ :whiteheart:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 04:16 AM
و تصيرين منافيّ ،
تصيرين سجوني ..
حاولي أن تقتليني
دفعة واحدة . . لا تقتليني
بالخطى المُقتربة
ــــــــــــــــــــــــــــ درويش :Morvn41:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 04:18 AM
http://media.tumblr.com/tumblr_lelc3k5Yvu1qc8uzz.png
درويش ......
يبقى خالدا في الأرض
في الزيتون ، في كف الصغار
حيفا ويافا في : الزهور الحالمات
في قبضة الأحرار في همس الصلاة
في فوهة الرشاش في وجه الطغاة
درويش.. يبقى نابضا
كالنقش في ثغر الزمان و في دموع الأمهات
ما مات درويش . . . . .
و لكن ماتت الدنيا و أقمار الحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ صباح الحكيم :whiteheart:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 04:25 AM
كان في عينيك شيء أشتهيه
و كنت أنتظر . . . .
و شدّيني إلى زنديك . . شديني أسيرا
منك يغتفر !
تشهّيت الطفولة فيك
مذ طارت عصافير الربيع
تجرد الشجر . .!
“
— درويش :whiteheart:
أُكـتوبر !
05-12-2011, 04:28 AM
http://27.media.tumblr.com/tumblr_lbcqfg2UMq1qa9bc0o1_500.jpg
ماذا جنينا نحن يا أمَّاه ؟
حتى نموتَ مرتين . . !
فمرةً نموتُ في الحياة
ومرةً نموتُ عند الموت !
- درويش :(
أُكـتوبر !
05-12-2011, 04:37 AM
http://media.tumblr.com/tumblr_la7214lnih1qc8uzz.jpg
كلامك كان أغنيه وكنت أحاول الإنشاد
ولكنّ الشقاء أحاط بالشفة الربيعيّة . .
كلامك، كالسنونو، طار من بيتي
فهاجر باب منزلنا، وعتبتنا الخريفيّه . .
وراءك . .
حيث شاء الشوق وانكسرت مرايانا
فصار الحزن ألفين و لملمنا شظايا الصوت !
لم نتقن سوى مرثيّة الوطن
سنزرعها معاً في صدر جيتار
وفق سطوح نكبتنا، سنعرفها
لأقمارٍ مشوّهة…وأحجار . .
ولكنّي نسيت… نسيت…
يا مجهولة الصوت !
أرحيلك أصدأ الجيتار أم صمتي ؟
يأخُذ الموتُ على جسمك شكل المغفرة ,
وبودّي لو أموت داخل اللذّة يا تفَّاحتي !
يا مرأتي المنكسرة /
وبودّي لو أموت خارج العالمِ في زوبعةٍ مندثرة .
() :whiteheart:
أُكـتوبر !
05-15-2011, 04:18 PM
سأحلمُ ، لا لأصلح أيَّ معنىً خارجي بل كي أرمّم داخلي المهجور من أثر الجفاف العاطفيِّ .
حفظت قلبي كله عن ظهر قلبٍ و لم يعد متطفلاً و مدلل اًتكفيه حبة ” اسبرين ” لكي يلين و يستكين .”
— محمود درويش :Morvn41:
أُكـتوبر !
05-15-2011, 04:20 PM
http://29.media.tumblr.com/tumblr_l6ux4od2oe1qborljo1_500.jpg
- أيّها الماضي . . لا تُغيّرنا كلما أبتعدنا عنك !
أُكـتوبر !
05-15-2011, 04:24 PM
http://24.media.tumblr.com/tumblr_l6uwehHpjv1qborljo1_500.jpg
أصابع و حنجره :whiteheart:
أُكـتوبر !
05-15-2011, 04:26 PM
http://28.media.tumblr.com/tumblr_l6uw6njgfo1qborljo1_500.jpg
- تحدث إليها كما يتحدث نايٌ إلى وترٍ خائف في الكمان كأنكما شاهدان على ما يُعِد غد لكما وانتظرها
إلى أن يقول لك الليل لم يبقى غيركما في الوجود، فخذها إلى موتك المشتهى وانتظرها . . !
أُكـتوبر !
05-15-2011, 04:30 PM
http://www.adab.com/inx.jpg
تقول ممرّضتي :
كنت تهذي طويلا ، وتسألني :
هل الموت ما تفعلين بي الآن
أم هو موت اللغة ؟!
تقول ممرّضتي : كنت تهذي
كثيرا ، وتصرخ بي قائلا :
لا أريد الرجوع إلى أحد
لا أريد الرجوع إلى بلد
بعد هذا الغياب ألطويل …
أريد الرجوع فقط
إلى لغتي في أقاصي الهديل !!
يا موت ! ياظلّي الذي سيقودني
يا ثالث الاثنين ، يا لون التردّد في الزمرّد والزّبرجد ،
يا دم الطاووس ، يا قنّاص قلب الذئب ، يا مرض الخيال
اجلس على الكرسيّ !
ضع أدوات صيدك تحت نافذتي
وعلّق فوق باب البيت سلسلة المفاتيح الثقيلة !
لا تحدّق يا قويّ إلى شراييني لترصد نقطة الضعف الأخيرة
أنت أقوى من نظام الطبّ ..
أقوى من جهاز تنفّسي
أقوى من العسل القويّ ،
ولست محتاجا - لتقتلني - إلى مرضي !
فكن أسمى من الحشرات
كن من أنت ، شفّافا بريدا واضحا للغيب
كن كالحبّ عاصفة على شجر ،
ولا تجلس على العتبات كالشحّاذ أو جابي الضرائب
لا تكن شرطيّ سير في الشوارع !
كن قويّا ، ناصع الفولاذ ، واخلع عنك أقنعة الثعالب .
كن فروسيا ، بهيا ، كامل الضربات .
قل ماشئت
محمود درويش
9 - 8 - 2008
أُكـتوبر !
05-15-2011, 04:34 PM
http://www.joudeh.net/JoudehUP/uploads/images/JODEH+8e2dd4cd42.jpg
على هذه الأرض ما يستحق الحياة: تردد إبريل، رائحة الخبزِ
في الفجر، آراء امرأة في الرجال، كتابات أسخيليوس ،
أولالحب، عشب على حجرٍ، أمهاتٌ تقفن على خيط ناي،
وخوفالغزاة من الذكرياتْ.
على هذه الأرض ما يستحق الحياةْ: نهايةُ أيلولَ، سيّدةٌ تترُكُ
الأربعين بكامل مشمشها، ساعة الشمس في السجن، غيمٌ يُقلّدُ
سِرباً من الكائنات، هتافاتُ شعب لمن يصعدون إلى حتفهم
باسمين، وخوفُ الطغاة من الأغنياتْ.
على هذه الأرض ما يستحقّ الحياةْ: على هذه الأرض سيدةُ
الأرض، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارتْ
تسمى فلسطين. سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي، أستحق الحياة.
محمود درويش :Morvn41:
-
http://darwesh.4fun4.net/images/MahmoudDarwish01.jpg
بكاس الشراب المرصع باللازورد
انتظرها
علي بركة الماء حول المساء وزهر الكولونيا
انتظرها
بصبر الحصان المعد لمنحدرات الجبال
انتظرها
بذوق الامير الرفيع البديع
انتظرها
بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف
انتظرها
بنار البخور النسائي ملء المكان
انتظرها
برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول
انتظرها
ولا تتعجل فان اقبلت بعد موعدها
( فَ انتظرها )
وان اقبلت قبل موعدها
( فَ انتظرها )
ولا تجفل الطير فوق جدائلها
وانتظرها
لتجلس مرتاحة كالحديقة في اوج زينتها
وانتظرها
لكي تتنفس هذا الهواء الغريب علي قلبها
وانتظرها
لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة
وانتظرها
وخذها الي شرفة لتري قمرا غارقا في الحليب
انتظرها
وقدم لها الماء قبل النبيذ ولا
تتطلع الي توامي حجل نائمين علي صدرها
وانتظرها
ومس علي مهل يدها عندما
تضع الكاس فوق الرخام
كانك تحمل عنها الندي
وانتظرها
تحدث اليها كما يتحدث ناي
الي وتر خائف في الكمان
كانكما شاهدان علي ما يعد غد لكما
وانتظرها
ولمع لها ليلها خاتما خاتما
وانتظرها
الي ان يقول لك الليل
لم يبق غيركما في الوجود
فخذها برفق الي موتك المشتهي
وانتظرها
( محمود درويش ) + الثلاثي جبران = قِمّة قِمّة :Morvn5:
Maria
07-02-2011, 01:28 AM
http://www.halauae.com//uploads/images/alsaher-8c3b8b41eb.jpg (http://www.halauae.com//uploads/images/alsaher-8c3b8b41eb.jpg)
رجل و امرأة يفترقان
ينفضان الورد عن قلبيهما ،
ينكسران .
يخرج الظلّ من الظلّ
يصيران ثلاثة :
رجلا
و امرأة
و الوقت ...
لا يأتي القطار
فيعودان إلى المقهى
يقولان كلاما آخرا ،
ينسجمان
و يحبّان بزوغ الفجر من أوتار جيتار
و لا يفترقان ...
.. و تلفت أجيل الطرف في ساحات هذا القلب .
ناداني زقاق ورفاق يدخلون القبو و النسيان في مدريد .
لا أنسى من المرأة إلّا وجهها أو فرحي ...
أنساك أنساك و أنساك كثيرا
لو تأخّرنا قليلا
عن قطار الواحدة .
لو جلسنا ساعة في المطعم الصيني ،
لو مرّت طيور عائدة .
لو قرأنا صحف الليل
لكنّا
رجلا و امرأة يلتقيان ...
+:Morvn41: :Morvn46:
Rasha
07-02-2011, 04:50 PM
و كأنني قد مت قبل الآن
أعرف هذه الرؤيا ، وأعرف أنني
أمضي إلى ما لست أعرف.ربما
مازلت حياً في مكان ما وأعرف
ما أريد
سأصير يوماً ما أريد
أُكـتوبر !
07-06-2011, 11:43 PM
* حنيني إليكِ اغتراب ، ولُقياكِ .. منفى !
أُكـتوبر !
07-10-2011, 09:36 AM
http://www.youtube.com/watch?v=R75D9TFkWGY&feature=related
سجل انا عربي !
بدأت القصة عندما ذهب محمود درويش الشاب إلى وزارة الداخلية لإصدار أو تجديد بطاقة هويته
وكان هناك استمارة يجب على الموظف ملؤها تتعلق ببيانات مقدم الطلب مثل تاريخ الولادة ومكان السكن
وحين سئل عن خانة القومية أجاب : “عربي” فعاود الموظف السؤال وكأنما في نبرة السؤال وإعادته
استنكاراً , فرد مجدداً - وكان الحوار يجري بالعبرية- “سجل أنا عربي” وخرج محمود درويش وقد أعجبه
الإيقاع فبدأ بتدوين القصيدة على قصاصة ورق الباص في طريق عودته إلى البيت, وكان بناء القصيدة
يشبه الاستمارة , أي الصفات والمعلومات المتعلقة به , لكن الشعر لم يعد أشقر اللون بل بات أسودَ
وباتت كفه كالصخر وبات عدد أولاده ثمانية , كرد على الموظف أي الذهنية الإسرائيلية التي يغيظها
كثرة الأولاد , فأصبح يحشد في القصيدة كل ما يغيظ هذه الذهنية وصار يطور بطاقة هويته الشخصية
لتصبح بطاقة هوية جماعية . :whiteheart:
ريتشارد
07-10-2011, 10:02 PM
- كانَ الكلامُ خطيئةً ..و الصمتُ منفَىً .
"
و تنسسى كأنك لم تكن شخصاً ولا نصاً ... و تنسسى ! :Morvn46:
,,
عيناك ضائعتان في صمتي
وجسمك حافل بالصيف والموت الجميل
في آخر الدنا أضمك
حين تبتعدين ملء المستحيل
:whiteheart:
أُكـتوبر !
07-14-2011, 06:09 AM
http://26.media.tumblr.com/tumblr_ld82orkoZJ1qcezjuo1_500.jpg
-
يطير الحمام
يحطّ الحمام
أعدّي لي الأرض كي أستريح
فإني أحبّك حتى التعب...
صباحك فاكهةٌ للأغاني
وهذا المساء ذهب
ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه في الرخام
وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي
على عنقٍ لا تعانق غير الغمام
وأنت الهواء الذي يتعرّى أمامي كدمع العنب
وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ
حين اغترب
وإني أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام
يطير الحمام
يحطّ الحمام . .
أُكـتوبر !
07-14-2011, 09:03 AM
http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash1/26190_10150128930430214_10150090914580214_11561826 _7999008_n.jpg
لولا الحنين إلى جنةٍ غابرة لما كان شعرٌ و لا ذاكرة
ولما كان للأبدية معنى العزاء!
(http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=10150657641155214&id=10150090914580214)
Maria
07-16-2011, 12:04 AM
“
و تسأل : ما معنى كلمة ( لاجئ ) ؟
سيقولون : هو من اقتُلع من أرض الوطن !
وتسأل : ما معنى كلمة ( وطن ) ؟
سيقولون : هو البيت ، وشجرة التوت ، وقن الدجاج ،
وقفير النحل ، ورائحة الخبز ، والسماء الأولى .
و تسأل : هل تتسع كلمة واحدة من ثلاثة أحرف لكل هذه المحتويات و تضيق بنا ؟!
أُكـتوبر !
07-19-2011, 07:15 PM
http://img17.imageshack.us/img17/4266/z1id7.png
http://img833.imageshack.us/img833/640/z2id7.png
http://img684.imageshack.us/img684/2017/z3id7.png
http://img62.imageshack.us/img62/5691/z6id7.png
http://img37.imageshack.us/img37/6870/z4id7.png
http://img846.imageshack.us/img846/7669/z7id7.png
@
:whiteheart:
وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيرك
لا تَنْسَ قوتَ الحمام
وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ
لا تنس مَنْ يطلبون السلام
وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ
مَنْ يرضَعُون الغمامٍ
وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ
لا تنس شعب الخيامْ
وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ
ثمّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام
وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
لــــ محمود درويش
.
.
http://www.youtube.com/watch?v=glwL39jA2Gk
مَنْ أَنا لأقول لكمْ
ما أَقول لكمْ ؟
وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ
فأصبح وجهاً
ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ
فأصبح ناياً ...
أَنا لاعب النَرْدِ ،
أَربح حيناً وأَخسر حيناً
أَنا مثلكمْ
أَو أَقلُّ قليلاً ...
وُلدتُ إلي جانب البئرِ
والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ
وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ
وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً
وانتميتُ إلي عائلةْ
مصادفَةً ،
ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ
وأَمراضها :
أَولاً - خَلَلاً في شرايينها
وضغطَ دمٍ مرتفعْ
ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ
والجدَّة - الشجرةْ
ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الانفلونزا
بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ
رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة
خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ
سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ ...
ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ
كانت مصادفةً أَن أكونْ
ذَكَراً ...
ومصادفةً أَن أَري قمراً
شاحباً مثل ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات
ولم أَجتهد
كي أَجدْ
شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً !
كان يمكن أن لا أكونْ
كان يمكن أن لا يكون أَبي
قد تزوَّج أُمي مصادفةً
أَو أكونْ
مثل أُختي التي صرخت ثم ماتت
ولم تنتبه
إلي أَنها وُلدت ساعةً واحدةْ
ولم تعرف الوالدة ْ ...
أَو : كَبَيْض حَمَامٍ تكسَّرَ
قبل انبلاج فِراخ الحمام من الكِلْسِ
كانت مصادفة أَن أكون
أنا الحيّ في حادث الباصِ
حيث تأخَّرْتُ عن رحلتي المدرسيّة ْ
لأني نسيتُ الوجود وأَحواله
عندما كنت أَقرأ في الليل قصَّةَ حُبٍّ
تَقمَّصْتُ دور المؤلف فيها
ودورَ الحبيب - الضحيَّة ْ
فكنتُ شهيد الهوي في الروايةِ
والحيَّ في حادث السيرِ
لا دور لي في المزاح مع البحرِ
لكنني وَلَدٌ طائشٌ
من هُواة التسكّع في جاذبيّة ماءٍ
ينادي : تعال إليّْ !
ولا دور لي في النجاة من البحرِ
أَنْقَذَني نورسٌ آدميٌّ
رأي الموج يصطادني
كان يمكن أَلاَّ أكون مُصاباً
بجنِّ المُعَلَّقة الجاهليّةِ
لو أَن بوَّابة الدار كانت شماليّةً
لا تطلُّ علي البحرِ
لو أَن دوريّةَ الجيش لم تر نار القري
تخبز الليلَ
لو أَن خمسة عشر شهيداً
أَعادوا بناء المتاريسِ
لو أَن ذاك المكان الزراعيَّ لم ينكسرْ
رُبَّما صرتُ زيتونةً
أو مُعَلِّم جغرافيا
أو خبيراً بمملكة النمل
أو حارساً للصدى !
مَنْ أنا لأقول لكم
ما أقول لكم
عند باب الكنيسةْ
ولستُ سوي رمية النرد
ما بين مُفْتَرِس ٍ وفريسةْ
ربحت مزيداً من الصحو
لا لأكون سعيداً بليلتيَ المقمرةْ
بل لكي أَشهد المجزرةْ
نجوتُ مصادفةً : كُنْتُ أَصغرَ من هَدَف عسكريّ
وأكبرَ من نحلة تتنقل بين زهور السياجْ
وخفتُ كثيراً علي إخوتي وأَبي
وخفتُ علي زَمَن ٍ من زجاجْ
وخفتُ علي قطتي وعلي أَرنبي
وعلي قمر ساهر فوق مئذنة المسجد العاليةْ
وخفت علي عِنَبِ الداليةْ
يتدلّي كأثداء كلبتنا ...
ومشي الخوفُ بي ومشيت بهِ
حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أُريدُ
من الغد - لا وقت للغد -
أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ / أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ / أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ / أسيرُ / أطيرُ / أري / لا أري / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ / أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ / أنسي / أري / لا أري / أتذكَّرُ / أَسمعُ / أُبصرُ / أهذي / أُهَلْوِس / أهمسُ / أصرخُ / لا أستطيع / أَئنُّ / أُجنّ / أَضلّ / أقلُّ / وأكثرُ / أسقط / أعلو / وأهبط / أُدْمَي / ويغمي عليّ /
الله يرحمك .. :whiteheart:
..
البحار الورديه
08-06-2011, 07:27 AM
أيها الليل ... اتكن لى بعض الموده !