المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - في قلبي لعنة موت.


نوفمبرْ !
04-22-2011, 05:28 AM
WIDTH=0 HEIGHT=0


- في قلبي لعنة موت. في قلبي حاء.
كيف نحيا بعد الموت؟ اتساءل كثيرًا الآن -بهذة اللحظة بالذات- كيف استطعت أن أعود وأكتب! وقد كذبت بقولي في الرسالة الأخيرة "عنك أنا بطلّت كتابه".. وماكنت اكتُب إلا بِك فكيف أنتهي؟
أنا فقط غيّبت روحي معك, وحاولت بقلبٍ صادق أن أنسى ضجيج الأيام المُتعلق بسطرك الأخير. نبضي لا يهدأ, وقلبي دائمًا مُتعجّل والخيبات مشوار طويل لا نهاية له. والله حاولت بقلبٍ صادق أن أنساك.
شيءٌ ما يُجلجِل برأسي, تلك الكُتله بدأت بالتحرك يمينًا ويسارًا.. وأنا مُمتلئة بالحنين, بالخذلان, برواياتٍ لم تُحكى بعد, بصوتك وأحاديثٍ لم أقوى على زفرها.
كل ماحولي يلوّح بالرحيل, صباحات فيروز وليالي طلال.. كواليس أصدقائي الذين أختفوا فجأة. عفوًا! هم مُمتدين في الغياب مع سابق الإصرار والترّصد. كل الأشياء الآن تُنذر بفقدٍ آخر. فجيعه لا يكفيها البكاء.

بالمناسبة.. أنا أكتب الآن لك من عزلتي, من ذات النقطة التي أبكتني يومًا وأنا أحكي عن مخاوفي من نهايتي معك. حملت خوفي على عاتقك طوال تلك الأيام. -يؤسفني قِصر حكايتنا- قصيرة جدًا للحدّ الذي عبرتني به ولم تشعر!
النسيان لا يليق بي وأنا التي كنت أحميك وأسندك. تقاسمت الليل معك ووهبتُك النصيب الأكبر من أفراحي الصغيرة. تهيأت للموت أمامك ومن أجلك وما جحدتُك قطْ.
واليوم أنت بالضفه البعيدة عني. لا أعلم عنك شيئًا.. أجهل حتى أتفه التفاصيل! يُخيّل لي بأنك تُغني كل ليلة كما كنت من قبلي ومعي ومن دوني وأكثر. وقد منعت سمعي من الطرب بعدَك!
لا يُمكنني أن أبتسم لمُجرد أنك تضحك بصوتٍ عالي. لا أُجيد إلا الصمت على مشارف خوفي القديم الذي حملتُه يومًا على عاتقك ومضيت تحتضن رأسي وتضحك.
أُدرك تمامًا بأني فتاة سيئة جدًا, لكنك لم تُداري هذة الحقيقة أبدًا وأنت تُكرر عليّ بأني المناسبه لك وأن لا نساء من بعدي.
هل تفكر بي قبل أن تنام؟ هل أستيقظ بداخلك ل لحظة فقط وماطلبت أكثر! أتنفس بعمق بكل ثانية وأحاول أن أكون بخير -ماهو علشانك ترى!-

1 أبريل. يومَ أن رحلت عني.. لم أُناشدك العودة سوى برسالة نصية من 12 جزء ليس لأن يقيني هذة المرة صادق جدًا بعدم عودتك.. ولكن لأنك أنت لم تكُن ترغب بالعودة أبدًا, اتذكر بأحدى ليالينا سألتك بكل شجن إن عاد الزمن للوراء هل تختارني؟ فقلت لأ. أريدك صدفة وليس إختيار.
الآن فقط بتُ أدرك عُمق الصدفه التي كنت تحلم بها معي.. الآن فقط! مؤسف جدًا أننا كُنّا نعلم بأن كل الذي حدث كان ليحدث ومضينا فيه, أعترف.. كابرت معك كثيراً. على شيءٍ يستحق وأشياء لا تستحق أدنى مُكابرة.
رساله ال 12 جزء. أَما زلت تحتفظ بها بصندوق هاتفك ام شرّعت نوافذها لريح النسيان منذ وصولها؟ صدقني أنا لا أجعل منك دافع للبُكاء! لكن لا أستطيع أبدًا أن أُنكر بأني وأمام كل عتبة أتذكرك واحزن. ويُكاد صوتك أن يكون بُكائي, أفزع كل ليلة من رائحة دخانك المُلتصقه بي وألتفت خلفي علّك تقف وأنت تبتسم وتُردد بعض الكلمات التي أنطقها بطريقه غريبه. بطريقة تعشقها كثيراً, "كل حاجه حلوة" هل مازالت كذلك؟

مازلت تتوّسد البُعد ولا أعلم عنك شيئًا. ماأعلمه أني سخيفة جدًا عندما حاولت السؤال عنك والبحث من وراءك وأعلم بأنك فعلت ماتريده "أنا واحد ماشي لبعييييد, فص ملح وذاب" خرجت عن مسار حديثي لكني مازلت كما عرفتني, لا أُثرثر هكذا إلا وقد تمكّن كلّ التعب مني. أفشيت بعض الأسرار وبعد الذي حدث بقي فيني الكثير مماتعرفه. لا أُنكر ولا تستطيع أن تُنكر أنت.. إن حدث ووقعت عينك على حروفي هذة وأعلم بأنك لن تفعلها أبدًا. لن تُفتش عنيّ, لن تفقدني في الطرقات وفي الرياض.
هه! سكنت الرياض ياحبيبي. صوتي تغيّر كثيرًا. و"هتّان" أكملت شهرها الأول. قصصت -شوي- من شعري. أممممم! أتعلم؟ الرسائل لا تنتهي. لكن الفراغ يتضخّم في غيابك, في غيابك, في غيابي, أ من المفروض أن ألتزم الصمت وأحيك خيوط العنبكوت على حكايتنا وأضعها على الرف العتيق لكي أنسى وأتناسى وأمضي قدمًا في الحياة. أغني وأغني وأمارس الجنون وأسقط وأعود لأتذكرك وأنسى! أ من المفروض أن أصبح أكثر رحمة بي وبذكرياتي معك؟ عفوًا أقصد بقاياك التي خلفتها وراءك وأتغيّر كثيرًا!
-والله- من تلك الليلة, وأنا أتفقدك في فراشي.. أتحسس الأماكن بجانبي, أبحث عنك في كل الوجوه التي أُصادفها وصورتك التي دسستُها خلسةً عنك مازلت أعبث بها وأقبل عينيّك كل حين. أعاود قراءتك وأجوع كثيرًا وأُحاكي قلبي بأني لن أشتاق.. لا لن أشتاق وأحتضن روحك بصدري وأحاول أن أنسى.
رساله ال 12 جزء. ( 2 : ليلك وطلال ) , ( 1 : أنت.. أنت وماكنت معك أبد ) هكذا ختمت تلك الرسالة, كنت أربط أدق التفاصيل ببعضها وأنسج منها حكاية صغيرة.. هكذا فجأة توقفت عن ممارسة الحياة.

حسنًا. لا أحد يستطيع الهروب, كنتُ قد اعتقدت بأنك قدمتني للحياة بشكلٍ أفضل, وبأني سأسعد كثيرًا من دونك وأضحك كثيرًا.. قلتها لي وأخذتها أنا على محمل الجدّ المُطلق "لأنك طريه ستعشقين رجلًا آخر لو نكايه بي, ولأنك تحتقريني راح تنسين أسمي.... Cut!" وأسخر من قدري, أتمنى لو أنام, أغلق عينيّ على ضوءٍ خافت وأشدّ على بطني وأدعو الله أن يمنحني عُمرًا طيبًا, أجبر به كسري وأموت بسلام.
"لاتعتب عليّ"* لأني ماعدتُ أؤمن بالصدف كثيرًا, ولأنك قد تمّر يومًا من هنا.. سأكتب. وأكتُم في داخلي مالا يُقال وأضحك على نفسي وأقول بأنك ذكرى عابرة وأنك كنت وكنت وكنت.





21 أبريل 2011

نوفمبرْ !
04-22-2011, 05:35 AM
- حتى المُدن تعلّمت كيف تحزن!
لا أريد أن أُجرب موتًا جديدًا. ومن حوالي أسبوعين دخلتُ للرياض وأنا أرى مُستقبلًا لا يعني لي شيئًا. أحمل ذاكرة مثقوبه/ موبوءة/ موجوعه. لا تصلح للحياة ولا تتعامل بالنسيان مُطلقًا.
يوميًا أُرتب صوري ورسائلي.. سواءً بذاك الظرف القديم أو أنثرها على "سطح مكتب جهازي", أُصفصف الهدايا وأرتدي الصبر.. بعد أن أُقفل الباب أحاول ألا أنفرد وحدي ببكائي.
باللهِ ألم يُخبرك قلبك بأني بتُ قريبه منك, بنفسِ الحي الذي تسكُن؟ ألم تستفزك أنانيّتك على شيءٍ كنتَ تتعامل معه بأنه "حقك" لتُزيح الغشاوة عن عينك وتنظر من ذي التي تُرتب أيامك في غيابك!
أعلم بأن الحياة في "الرياض" مُختلفه, بخبزها ومرّها وجوّها المُتقلب وصباحاتها.. أعلم بأن كل شيء سيكون على مايُرام فقط لو أحببت أنا الرياض بالشكل الذي تحبها أنت فيه, أووه! نسيت بأنك لا تعترف بهذا الوطن.
وبأني أنا كنتُ كل أوطانك و "جنتّك". أنا المجنونة بك, أنا الغير مُصدقه لكل ماحدث. -وشلون خابت بك هقوتي؟-
أسمعني الآن. يجب أن تسمعني لأني سأموت ولا أريد أن أموت في الرياض, بنفس الحيّ الذي تسكن.. موقنة بأنك لا تحمل لي شيئًا من الكره. أنا أيضًا لا أكرهك, أنا فقط اكره -وضعي- معك.. لكني مُثابرة عليك.
الرياض لا تستهويني, جرّبت يومًا أن أهيم بها فـ وقعت, وما استطعت أن أقف. الرياض شكل آخر, شكل "مُخيف" من أشكال الموت المُتكرر بالحياة. سرّ أقوم بإفشائه حالًا لأن صدري لا يحتمل أن يضيق بالرياض.
لا أريد أن أنام وتحتويني الرياض. بنفس الحيّ الذي تسكُن. ويارب هبني عُمرًا منسيًا.
-أنت عارف؟- لم أُسابق شريط الذكريات, لم أتمناك ولم أحاول حتى الوصول إليك بعد تلك المرّة. فقعتُ عيني حين أطبقتها ووجدتُك داخلها. ونثرتك للريح ودعوت الله تحت المطر أن يخسف بك الأرض أو يأخذني إليه.
-لا تقلق عليّ؛ أكذّب عمري بس- مجرد الفكرة بأني معك بنفس الحيّ الذي تسكُن "توجع كثير". بالمناسبة بالأمس فكرت وأنا أقف على باب المنزل. كيف سيُصبح شكلي بلا رسائل وصناديق قديمة ودفاتر وأوراق ذكريات.. أن أفقد التركيز, التركيز الكامل في التفاصيل الصغيره.
الدمع يخنِق حديثي وقد كنتُ للتوّ أنظر من الشباك على إمتداد الرصيف, حيث يقع منزلك بالشارع الثاني الموازي لبيتي. حزينة أنا يا "حاء" لأني مازلت أذكر أسم والدك. وماكنت أعلم بأني لو سألت سيدلوني على مكانك بهذة السرعه!
لا أريد أن أتحدث. ولا أرغب في الإستمرار بهذا أيضًا.. ماشعورك لو علمت بما فعل بي تهوّري! أنا لا أريد الرياض. لكني مُجبره عليها.
يجب أن تسمعني, تراني, تشُم رائحتي.. لأني سأموت قريبًا. ولا أريد أن أموت في الحي الذي تسكُن.


* إفشاء سرّ أولي في المورفين.
فكرت لو أرفق صورة للرياض. لكني كرهت الفكرة فيما بعد. الرياض "مُلهمة" وأخشى على نفسي وعلى مشاعري السلبيه تجاهها ان تتفاقم وأفقد السيطرة.
وغدًا قد تجدد الحكايا. لا أعلم.

O X Y G E N
04-22-2011, 06:00 AM
ضجيج مؤلم في سياج الحرفْ
عتمة هي المشاعر حين تكون بِ إتجاه بلد ثرّي كمدينة ( الرياضْ !
هنا تقاسمت معكِ اشدّ الذكريات الجميله التي وقعت على شُباك الليال ولم يدرى احدٍ عنها

هنا خشت السحابه السقوط دونَ مطر . فيا لعنة الشوق حين يتهرول عبثٍ على مشاعرنا

جنى , رفيقة الاشياء الجميله
انتِ اجمل من قلب يتكرر كُل مره بالموت لكنْ لايموت :Morvn41:

آنْ
04-24-2011, 10:37 PM
:
في قلبك جنة محترقة أحسست بذلك وحروفك كلما نزلت سطر صعدت انفاسي للأعلى وقلت : يالله
يارب التعب , نصف راحة أتوسد بها الليل ونصف غطاء أستر به دموع تتعرى !

دائماً جروح الحب لا تنزف هي تقيح فقط ببطىء شديد ولا تشفى أبداً

نوفمبر / إسمكِ مولدي :Morvn41:/]

Amani Fahad
04-25-2011, 02:59 AM
النص لوحة فنية ، والموسيقى إيطار من مشاعر ،
الرائعه : جنى .
نحن لا نكتب حتى ننسى نحن نكتب حتى نوثق الجرح اكثر ويشهد عليه من قرأه ..!
أكتبيه أكثر مادمتي تستطيعين الكتابة ، أنا من شدة الوجع خرس حرفي منذ مدة ، وأشتاقه .

أستمري في الهطول :Morvn41:

امتنان ♣
05-18-2011, 01:10 AM
- جنَى : كَتَبتِي من الوجَعْ نِصْفَهْ , ذلك الوجع الذِي يسْكُن في قلب كُل أنثى إقترفت الحُب
والنِصْف الآخر كُلُّهُ بُكاءْْْ !
لا أعْلَم ماهُو المُصطلْح الذِي يليْق بحالتِنا : )
لَا نُحبْ .. - لا نكْره ايضاً و لكن الحنِين وَ الشوق ْ مزّق الصبر فينا !!
* تسَائلْت وَ أنا أقرأ لكِ , ماذا لو رأيْتِيْه بالصُدفة ّ !!
أنا أيضاً أكرهْ بقائَك في نفس الحيْ ,
جميلة جدا يا جنى :Morvn41:

أنا من شدة الوجع خرس حرفي منذ مدة ، وأشتاقه .



بالضبْط و أكثَر :(,,:Morvn41: