المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثمه حلم يسقط.)قصه بنسج حرفي


صخب
09-06-2011, 08:01 AM
لزمن يتوقف عندما نخسر،يتوقف عندما نفقد أشياء متى ما غابت أزعجنا غيابها ورحيلها ولربما أبكانا بعمق .
وحده ذلك اﻷ‌لم ﻻ‌يكف عن الحركه داخلي،ﻻ‌ أدري لما فوات هذه الوظيفة من بين جملة الوظائف التي تقدمت إليها أقلقني،أحسست وقتها أن شيء أثمن منها يتعلق بقلبي سيضيع مني مثلما تضيع هذه الفرص التي ﻻ‌تتوفر لي البته.
فجأه!!!
وبينما سرب أفكاري يحلق عاليا إلى فضاءات بعيدة ..!
يأتي صوت أمي مليء بالدفء والسكينة..فيدثر كل أمل سكن في أعماقي.،ويجمع شتات فرح متناثر في طرقات قلبي ليضعة في مكان آمن ﻻ‌ أخشى عليه من الضياع،حتى أثناء تبعثري يأخذ بيدي عندما أوشك أن أضيع في الطريق،ليعيد الحياة إلى روحي وكأنه الهواء والماء...
-إبراهيم....
آراك مستيقظ باكرا'' على غير عادتك.
-بكذبة ملفقة تحاشي أن تقلق ﻷ‌رقي المستمر أكثر من ثﻼ‌ثه أيام.
أحببت أن أغير نظام نومي فاليقظة في البكور فيها بركه كما تعلمين.
-تقاطعني بوابل من الدعوات لتسقي عطش روحي حد اﻹ‌رتواء..
*
/وأنا أتقاسم معها اﻹ‌فطار على مائدة تسفردني بها..أحاول أن أكون إنسان طبيعي لم يترك* حزن الليل* بصماتة عليه،وﻻ‌ خيبه الصباح أثرا'' واضح على تقاسيم وجهه.
-من ستزوري هذا اليوم؛أنه* أربعاء من اﻷ‌رجح أنك أخترتي البيت الذي ستعوديه منذ ليلة البارحة..
-ﻻ‌؛اليوم ستأتي خالتك جميلة وبناتها لزيارتي،هاتفتني ظهر اﻷ‌مس تقول أنها ستفضي لي موضوع''مهم يتعلق بك وبلبنى.
-أصمت. . .
وأنا في داخلي أعرف جيدا'' كل تفاصيل الموضوع مادام زوج خالتي جميلة ﻻ‌يكف عن عناده وتعاليه..
-إلى أين شردت بذهنك.؟
-ﻻ‌شيء.
أرتشف كوب الشاي بمضض،أشعر بمراره في طعمة رغم أن والدتي تزيد كميه السكر فيه لمعرفتها التامه بمزاجي في شربه،لكنه بدأ لي رغم ذلك مرا''.
أمراره الحزن أفسدت علي حاسه التذوق؟
أم أنني عاجز هذا اليوم عن اﻹ‌ستمتاع بكل شيء حتى* بإرتشاف كوب من الشاي*في صبح أكون فيه بقرب أمي.
بقربها أود أن أبكي ،لكني أتماسك!محاوﻻ‌'' أن أكسر حاجز الغصه التي تعتلي حنجرتي ﻷ‌خبرها بسهولة أن فرز الوظيفه التي تقدمت إليها ﻻ‌يحمل إسمي....
ﻻ‌يحمل رقمي
ﻻ‌يحمل حلمي
كلما حاولت أنهزمت وطرقت أبواب حديت غير التي أنوي،متجاهﻼ‌ كل هذه التيارات القاسية التي تجتاحني.
ياترى!! من أين* لي بتلك النبرة القوية التي ﻻ‌ تخدش كبرياء رجولتي وأنا أخبرها أنني أهزم دون إظهار أي عﻼ‌مات حزن.!!
وهي وحدها تعرف أن هذه الوظيفة آخر مشجب علقت عليه كثير من اﻵ‌مال ،وعلقت عليه لبنى وسنين إنتظارها!
يااااه اﻷ‌شياء في عيني تبدو آهله للسقوط.
اﻵ‌ن و من بين تلك اﻷ‌شياء المعلقة على مشاجب الحلم.من سيسقط
هذه المره تشجعت وعلى وشك أن أطلق أول كلمة من مدفع خيباتي..
تدخل سمر متذمرة لتوقف تلك الطلقة فتثور مدوية في صدري.وأختنق
-أووووف اليوم أعتذرت اﻷ‌ستاذة عن محاضرتها فعدت من الجامعة باكرا،هذه اﻷ‌ستاذة ﻻ‌تمل من اﻹ‌عتذار..(تقبل رأس أمي،،تعتذر بكسل أنثى عن رغبتها في الطعام..تقترب مني أكثر تنحني برأسها علي لتفتعل تصادم لطيف برأسي،وتمازحني..خطيبتك لم تأتي للجامعة اليوم بدأت تتغيب أكثر من الﻼ‌زم،يبدو أن أحاديثك ليﻼ‌ تسهرها عن الدوام،وتنسحب بخفه إلى غرفتها تاركة خلفها وقع كلماتها التي لم تلقي لها باﻻ‌ على قلبي.

ليتها تدري أن صوتها غائب عني طيله الثﻼ‌ث أيام الماضية وﻻ‌يردني منها إﻻ‌ بعض من الرسايل الصباحيه الباكيه..فأبيها ﻻ‌يكف عن مضايقتها بي.تقفز نافذة هذه الكلمات على وجه السرعة في وجهي.
أنها الفرصه اﻷ‌خيرة له إذ لم يتسنى له اﻹ‌لتحاق بوظيفة سأنهي كل شيء/أربع سنين ونحن ننتظرة ونجامل فشلة.
كأني أسمع هذا الكﻼ‌م بأم أذني بنبرته الساخره القاتله.
هو الذي ﻻ‌يحب أن تبقى الفتاة في بيته إلى سن العشرين،فزوج وسن وهي لم تسلخ التاسعه عشر،وقبلها زف وداد وهي للتو تقص شريط الثامنه عشر ولم يبقى سوى لبنى وشقيقاتها الصغيرات.
أتراه سيمهلني سنه آخرى ﻷ‌عانق الحلم!
ليصبح عمر اﻹ‌نتظار خمس سنين أم أنه سيطأ على أحﻼ‌مي بحذاء متسخ،ليترك لي بعدها قذاره هذا اﻹ‌تساخ،ﻷ‌رى كل شيء* من خﻼ‌ل تلك البقعه المتسخه داخلي.
(الحلم المؤجل،،
اﻷ‌نتظارات الطويلة،وزمن من الترقب والحب والحزن جميعها من خﻼ‌ل تلك البقعه تبدو قذره(
-إبراهيم...إبراهيم
(وكمن يفيق من غفوة
-نعم،نعم.
-مابك يابني أنت هذا الصبح ﻻ‌تعجبني،ما الذي يشغل فكرك إلى هذا الحد!أهناك أمر يربكك!
يعود حاجز الغصة أكثر صﻼ‌به مما كان عليه،وتهرب الكلمات خلفه.
أطئطء رأسي..
-ﻻ‌شيء، ﻻ‌شيء.
أحمل نفسي بسرعه البرق ،ألتفت يمنه ويسره أبحث عن مفتاح سيارتي،وأتفقد إذا ماكان هاتفي في جيبي أم ﻻ‌،مفتعﻼ‌ بذلك تصرفات تلقائيه وكأني ﻻ‌ أعاني من اسقام،
وأنا أغلق باب سيارتي.تلقائيا أطلق آ آ آ آه طويلة،أستند برأسي على المقعد وأتنفس بعمق..فيظهر الحزن أمامي بشكل تلقائي وأكبر..تظهر الخيبات أيضا بلتقائية مميتة لتحاصرني كل هذه التلقائية بكثير من الشجن،ﻷ‌بكي سرا عن وجع وأنهزم.
*
محمل بالبكاء أنا هذا الصباح،غيوم من الدمع تمﻸ‌ سمائي،وتوشك اﻵ‌ن اﻵ‌ن أن تمطر،ملبد بهذه اﻷ‌جواء الغائمه ألما،برق ،ورعد وعواصف شديده ،وأمطر دمعا...
أكانت اﻷ‌حزان تصلي اﻹ‌ستسقاء بداخلي ﻷ‌فاجئها بكل هذا الودق!!
أم أن حرارتها تبخرت وتبخرت حتى تشكلت غيما يبكي!
من يوقف بكاء السماء!
من يوقف مطري!
يقفز وجه ياسر أمامي،فأحتمي به من كل هذه اﻷ‌عاصير التي تعتريني،لم يكن لي أخا'يكبرني وحده صديقي وشقيق روحي وأبا لقلبي.
أطلبه هاتفيا..فيرد بكل مرح كعادته هو ﻻ‌يلقي لﻸ‌حزان باﻻ‌''، ليس للحب خانة في حياته،كل وقته مسخر لدراسته ومسجده ووالدته التي ﻻ‌تملك غيره.
-أود مقابلتك على عجل.
-مابه صوتك.
-سأخبرك عندما أصل.
-حسنا أنا في إنتظارك بالمنزل ﻻ‌ تتأخر.
أستعجل الطريق،أقف عند باب يألف وقع قدامي،يستقبلني بكل وداعه،فأطوقه بذراعي ،وأقول: متعب،
-يربت علي مابك!
-أرد:محبط
و
مابين تينك الكلمتين صف طويل من الكﻼ‌م يتبعثر على لساني.
يجلسني على اﻷ‌ريكه ويمسك بيداي،وأنا أدرك فلسفته جيدا،أنه ﻻ‌يعتبر الرجل الذي يبكي رجل ،هو ﻻ‌يؤمن بالحب،وﻻ‌ باﻹ‌نكسار،فالرجل في نظرته ﻻ‌ينكسر يصمد فقط.
ترى ماذا أفعل وأنا أنهار اﻵ‌ن!
-الوظيفه تبخرت ياسر.
-يجيب ببرود وماذا يعني.
-يعني أن هناك فتاه مرتبط مصيرها بي،وأنت تعلم جيدا أن هذه السنه الرابعه مذ عقد قراني عليها،وتعلم أيضا أن أبيها لن يمهلني هذه المره!
-يهز رأسه ببطء شديد أعي كل ذلك عمك هذا ﻻ‌يعجبني أبدا'' أنه رجل مستبد،هل تنتظر منه أن يبصق في وجهك ويقول لك أترك أبنتي وشأنها.
-ياااااسر أرجوووك.
-فجأه يثور ويعتلي صوته..أنت سخيف،إسمحلي أن أقول لك مره آخرى أنك سخيف.
أتدري لما!
ﻷ‌ن هذا الرجل ﻻ‌يكف عن السخريه بك وأنت تصمت،أتذكر!عندما طردك من أمام منزله وقذف بهدياك في وجهك وقال أن أبنتي ﻻ‌تريد هدايا ،إذا لم تعثر على عمل في أقرب وقت فأني سأوزجها غيرك.
أتذكر! أستهزائه بك عندما كنت تعمل محاسب في مكتبه،ألفا ريال ﻻ‌تكفي في هذا الزمن الصعب،فتجن أنت وتترك عملك ﻷ‌ن حضرته ﻻ‌يقتنع بالعمل في القطاع الخاص،أنه يقتل كل المحاوﻻ‌ت ﻻ‌أدري كيف تتحمل كل هذا.
لما ﻻ‌تفهم،هو أمهلك إلى 26صفر إلى أن تخرج نتيجة الفرز اﻷ‌مر قد حسم،والنتيجة ظهرت يجب أن تفسخ العقد..
-أخفض رأسي قليﻼ‌..
لما كل هذا العنفوان حتى أنت تتحالف مع خساراتي ضدي ماذنبها لبنى!
-ذنبها أن والدها أحمق،يرى الفتاه في سن العشرين قنبلة إن لم تتزوج أنفجرت فيه،فكيف اﻵ‌ن وهي* ع وشك أن تتخرج من الجامعه،والوظيفه التي كنت تعدهم بها طارت مع الريح،أتوقع أنه سوف يجن إن لم يفسخ العقد؛أسحقه قبل أن يسحقك،ﻻ‌تعلق الفتاه أكثر من ذلك أطلق سراحها ربما رزقك ﻻ‌يأتي معها.
-أتظن أن قضيه لبنى مجرد عقد ويفسخ ،أنها قضيه تتعلق بقلبي وتمس وجداني
-ﻻ‌تفكر بعواطفك.
-ليس سهل أن أتركها بعد كل هذا اﻹ‌نتظار والحب.
-ينفعل...* بل يجب أن تتركها،تخلى عن قلبك اﻷ‌مر يتعلق بكبريائك،كف عن حماقاتك..ﻻ‌ تنام إﻻ‌ على صوتي.....ليست مثل باقي الفتيات أنها ﻻ‌تطلب كثيرا..أنا كل عالمها..بريئه..جميله..رقيقه..أترك عنك كل هذا الكﻼ‌م وتقبل الواقع أنت وهي ﻻ‌تصﻼ‌ن.
أقاطعه..
-أنت اليوم لست ياسر ،صوتي تظله سحابه حزن،وأكمل لست ياسر تؤام حزني،تؤام خيبتي،وأبكي.
يشيح بوجهه عني وكأنه ﻻ‌ يريد أن يرى دموعي فهو ﻻ‌يحبني باكيا،يغضب عندما أهطل دمعا،مسكين ياسر ﻻ‌يعرف كيف يعبر عن مشاعره التي تهزمه* ومع ذلك يصر على أنه ينتصر.
يقف ، يدير ظهره عني،
-ﻻ‌تبكي خلقت الدموع للنساء وأنت رجل.
-أجيبه لكني اﻵ‌ن رجل بقلب امرأه.
-أكره منطقك
-وأنا ﻻ‌ أحب تعاليك على قلبك كل منا يحمل مزيجا من المشاعر داخله،البكاء ليس عيب أو ضعف بل أن الضعف بذاته عندما ﻻ‌نبكي أبدا''
-أنت تبكي ع شيء يضيع بل أنه ضائع ﻻ‌ محاله ولن يصبح في متناول يديك،إن في ذلك تبذير للدمع* .
-مادام اﻷ‌مر محاط بالحرمان لما اﻹ‌قتصاد في الدمع ،أنه وسيله بسيطه تعبر عن عجزنا في إمتﻼ‌ك الشيء اﻷ‌شهى لقلبنا.
-إبراهيم كف عن مثل هذا الكﻼ‌م،تقبل الواقع حتى لو كان في أقبح صوره أنا وأنت سنخرج من هنا إلى المحكمه.
-ماا ا ا ذا!! ولبنى
-غيرها كثر
-أراهن على أنه ﻻ‌يوجد غيرها أنها آخر محطه لي.
-الوقت أنتهى ياصديق،يجب أن يغادر قطارك محطاتها، ﻻ‌تنظر لي بهذه الدهشه،فالوقت رحيل،نحن في نهايه صفر ،في نهايه الحلم،وأنت على وشك اﻹ‌قﻼ‌ع من ذاك القلب.وعدتهم في مثل هذا اليوم وهاهو ذا يأتي بﻼ‌ شيء،سحابه يجيء بﻼ‌مطر،يجب أن تفي بوعدك،يمسك يدي بشده ويسحبني هياااا.

وعلى ذلك المشجب تبقى كل اﻷ‌شياء وتسقط لبنى.
بعد ستة أشهر وأنا أوصل أمي لقاعه اﻷ‌فراح،يأتي صوت ياسر مباركا لقد شملك فرز الوظيفه هذه المره وأخيرا أبتسم لك الحظ ،ساردا الكثير من التهاني لتنغلق* الذبذبات بيني وبينه،أتنحى بسيارتي جانبا فتنزل أمي وهي تتمتم بالدعوات بأن تبدو لبنى عروس جميله هذا المساء،فأبتسم إبتسامه ذابله في وجه القدر،فقط ﻷ‌فسد عليه لذة إنتصاره.*
*

صخب
09-21-2011, 10:00 AM
لما لا أجد صدى هنا.
أكل من يسكن المورفين نائمون.:Morvn6:

بُكاء
09-24-2011, 09:29 PM
"
صخب الأنيقة تنثرين جمال / رفقاً بنا :Morvn41:

صخب
09-28-2011, 08:37 AM
الجميله بكاء،،
ممتنه والله لمرورك:Morvn41:

أحرجت قلبي
09-29-2011, 10:54 AM
و
-تتمتم بالدعوات بأن تبدو لبنى عروس جميله هذا المساء،فأبتسم إبتسامه ذابله في وجه القدر،فقط ﻷ‌فسد عليه لذة إنتصاره.*
*

حرفكِ لذيذ
عظيمة أنتِ
:Morvn5:

صخب
09-29-2011, 06:06 PM
أحرجت قلبي،جئتي هنا بمعيه النور
لقلبك:Morvn41: