المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبدة النساء


سمو
12-13-2011, 12:04 PM
في كل مرة أحلم فيها بمجتمع نموذجي يحقق للأفراد عيشاً رغيداً، حافلاً بكل ما هو جيّد ، و لكنَّ أملي يخيبُ متحولاً إلى كابوسٍ مزعج لهول ما أرى من بني جلدتي.

لا شك أن التشاحن والبغضاء، وعدم الطاعة ما بين الزوجين يولد النفور، ويفسد العواطف، وكلما كان العكس كلما كانت درجة الوئام ما بين الأزواج فوهة يصعبُ ردمها. إلا إن ذلك ليس مبرراً ولا حافزاً لأن يُنزل الرّجلُ امرأته منزلة التقديس ، والإذعان لها في كل الأمور مُجاراة َالجارية لسيدها .

الرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بالنساء خيراً قائلاً " رفقاً بالقوارير " ، إلا أن ذلك لا يضعنا تحت مظلة الطاعة العمياء في كل الأمور ، طاعة لا تؤمّنُ للرجل رجوليته التي جبله الله عليها ، طاعة الانقياد لها فيما تأمر، واجتناب ما تنهى عنه وتزجر ، لأن ذلك مدعاة لطمس ملامح الرجل في كل جوانب حياته ، فلا حياة يعيشها له ، ولا أمرٌ يعيش من أجله إلا لها ، و لها فقط.


إن الطاعة يجب أن تكون ذات أولوياتٍ متوازنة ، فلا إفراط ولا تفريط، ولا تقديس ولا انتقاص ، فمن الزوجات من تعُد العدة لتصبح مكانَ الرجل في كل أموره ومقتضياته دون التطرق لمهامها ومسؤولياتها التي فُرضت عليها كزوجة ، فلا تكون حينها إلا كما قال عنهن داوود عليه السلام: (أن المرأة السوء مثل شرك الصياد لا ينجو منها إلاّ من رضي الله تعالى عنه).

لاشك أن التعايش فيما بين الزوجين في مرحلته الأولى صعبٌ للغاية ، بسبب عدم انصياعهما لبعضهما ، فاختلاف البيئة والمنشأ والتربية يولد سلوكاً مضاداً من أحدهما يتنافى بشكلٍ تام مع ما اعتاد عليه الأخر ، وبالرغم من ذلك كله فأنه لا يعطي الحق للمرأة أن تطمس هوية زوجها في سبيل تحقيق إرادةِ متطلباتها الثانوية. كما أنه يجب على الزوج أن يبدي رغبته في تسيير أمور الأسرة جمعاء وأن لا يُقدّم شيئاً مهماً على شيءٍ أهمّ حتى و إن كان ذلك يتعارض مع رغبات زوجته .

أيها الرجال .. لا تسجدوا طواعية للنساء، حتى لا تكونوا أسرى إلحاحهن .



عبدة النساء - محمد الحسين
دققه : مُنيرة الإبراهيم - جامعة الكويت.