المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - صدر حديثاً


فينوس
12-18-2009, 03:59 PM
http://www.cu-g.com/vb/uploaded/2777_01261144705.gif

- ل الروايات وليدة العام .. للجديد منذ صدوره , لنتناوله هُنا في وجهه الأيام .

فينوس
12-18-2009, 04:01 PM
http://www.doroob.com/wp-content/images/userimages/upload/2009/05/hishamadam.jpg
تأتي الرواية في 240 صفحة من القطع المتوسط ولوحة الغلاف بريشة الفنان الإيراني العالمي إيمان مالكي في حين قدّمت للرواية الإعلامية السورية ريم بدر الدين البزال، وجاءت كلمة الناشر على غلاف الرواية في بضع أسطر على النحو التالي:

“من بداية الرواية، يتشوّق القارئ إلى الاستزادة من سير أحداثها، يختلط فيها الواقع بالخيال، في الزمان والمكان والأحداث، حتى يخيّل للقارئ من بلدان العالم الثالث أنه يعيش تلك الأحداث، أو أنها تصف الحياة في بلده.

بطلتها السيدة الأولى، ذات الأصول الارستقراطية. لا يبهرها جاه ولا سلطان، ولا حياة الترف التي يؤمنها لها موقعها، بل تسخر –على طريقتها- من كل ذلك؛ لأنها وهي ذات الضمير الحيّ، تعيش التناقض بين شعارات زوجها الرئيس الملك، وواقع الحياة التي يفرضها على شعبه مستغلاً تلك الشعارات.

لن تكفي أسطر قليلة للتعريف بالرواية، ولن أفسد متعة القارئ بالإشارة إلى نهايتها، ولا ضرورة للتعريف بكاتبها مع أنها ليست إنتاجه الأول، فهذه الرواية خير ما يعرف به، ويُبشّر بروائي قلّ نظيره لغة، وأفكاراً، وإحساساً، وإبداعاً.”

+ مقاطع من الروايه :
مقاطع متفرّقة من رواية (السيّدة الأولى)
المقطع الأول

المدينة تعج بأصوات العربات التي تجرها الخيول المريضة، وأصوات الباعة المتجولين، والنساء الضاحكات على الشرفات، والشحاذين المستلقينَ على الطرقات، والعمال العائدين من المصانع بقبعاتهم المبتلة بالعرق المملح، وجرذان الحقول النازحة إلى المدينة، تشاجر رجلين على سلة خضروات، ومعجون حلاقة.

الوجوه الواجمة تستقي ملامحها من شكل الرغيف التعيس، وواجهات البيوت شاحبة كوجوه ساكنيها، وما بين رواق وآخر ينتشر الجنود المدججون بالسلاح، وتضيف أصوات أحذيتهم الغليظة على أرضية الشوارع الحجرية صوتاً آخر إلى أصوات المدينة البائسة.

أرصفة المدينة المريضة تحكي كل شيء، وتعرّي الوجوه والأقدام التي تدوس على جلود الشوارع الناتئة. أرصفة المدينة ثرثارة إلى حدّ الفضيحة، وحيث يعبر الآلاف فوق جثتها المصلوبة على أقدام عابريها؛ تكشف سرّها عندما تطفأ الأنوار، وتضاء القناديل الزيتية الخافتة ليلاً.

الأرصفة وحوش اصطادها صيّاد أعزل، وفرشها سجادات على أرض المدينة وشوارعها، والأحلام والأمنيات الكبيرة والمستعصية كالأرواح والكائنات اللطيفة، تمر كل يوم تصابح الجدران الباردة، وتنتظر أن يُؤذن لها بالتحقق. أرصفة المدينة النظيفة متسخة بآثار الأقدام والأمنيات المنتحرة، والروائح ... الروائح!

ذلك اليوم ضجّت الرائحة، وتعالى صوتها في المكان، فسدّ الجميع أنوفهم؛ وهم يشاهدون سيارة الإسعاف تقف في الرصيف المقابل، ورجال الشرطة يقتحمون شقة كهلٍ لم ينتبه لغيابه أحد؛ إلاّ عندما فاحت رائحته، نقلوه إلى ثلاجة الموتى، واستجوبوا الجميع، ثم دفن مطلع الفجر بكل هدوء.

كان الكهل ذو الرائحة النتنة بائع عطور، وصديق الجميع، ورغم ذلك سدّ الجميع أنوفهم؛ وذات الأنوف فتحت شرايينها على مصراعيها عندما مرّت أنثى ليلية تضع عطراً باريسياً مغرياً، وسرح الجميع ثم ناموا، واغتسلوا صباحاً. تلك الأنثى ألهبت خيال المراهقين والمتزوجين حديثاً. بعض الأنوف فقط تأسرها بعض الروائح، وتلفها بالحزن والحنين، وبعض الروائح تشعرك بالوحدة والخوف.

على الرصيف المقابل تشاجر صديقان ثم افترقا. كلاهما تمنى أمنية ولم تتحقق: أحدهما ظلّ على مدار سبع سنوات يجلس على الأرصفة ليرسم الأقدام العابرة، ويوثق تاريخ الأرصفة الخفي الذي لا يتذكره ولا يلحظه أحد، يرسم اللحظات التي تسقط من أذهان وحقائب الناس: في الحافلات، وعند إشارات المرور، أو خلف أسوار حديقة عامة، أو تحت مظلّة المقهى الليلي وأضوائها الخافتة.

واجبه المقدّس هو الإمساك باللحظة الإنسانية الصادقة: بكاء طفلة تائهة، هرولة رجل بدين يحاول اللحاق بالحافلة، احتماء شيخ مسن من رذاذ المطر بصحيفة يومية، استغاثة امرأة تعرّضت لسرقة حقيبتها اليدوية، ملاحقة غير متكافئة بين طفل مشاغب وكلب شرس، امرأة تمسك بسلسلة ذهبية منتهية بطوق مربوط بعنق كلب بوميرينين تقف أمام محل مغلق للمجوهرات، لحظة نادرة لمراهق يسترق النظر لعورة فتاة انحنت لإصلاح حذائها. يتقاضى بعض النقود الرخيصة مقابل بورتريهات يرسمها لأناس ليسوا من هذا العالم، أناس ليسوا منشغلين بحمى لافتات الأسعار، أو مواعيد القطارات أو عناوين الصحف الرئيسة.

حلم أن يعرض لوحاته ورسوماته في معرض محترم ذات يوم، وعاش الحلم لسنوات. توقع أن يأتيه شخص وقور، مدخناّ غليونه الفاخر، يقف ورائه وهو منهمك في اللوحة، فيربّت على كتفه ثم يعلن اكتشاف رسام المدينة الأول. ينتشله من ضيق الأرصفة إلى فضاءات المعارض وصالتها الفخمة. حلم أن يصبح مشهوراً، وأن يتمنى الجميع أن يرسم لهم بورتريهات تذكارية بالمجان، أو يوقع على الأتوجرافات.

صديقه الآخر، كان يمسك جيتاره النورمال، ويجلس حول نافورة كانتو مورنيك يعزف للسائحين والعشاق والمجانين، ويستكثر نفسه على عزف الشوارع. ظنّ أن ملحناً ما، أو قائد أوركسترا قد يظل طريقه إليه فيكتشفه؛ ولكنه ظلّ يعزف دون أن يشعر به أحد، ولم تسمح له السلطات بالعزف في مكان آخر فأصبح حبيس نوافير كانتو مورنيك الساحرة. كان يتساءل دائماً :"ألا يتمشى قائدو الأوركسترا على الأرصفة؟ ألا ينزلون إلى الشوارع؟"

عزف بجيتاره النورمال للبسطاء عن البسطاء، وعن كوابيس الرغيف والأرصفة الباردة، وعن أحلام المراهقين، ومعانات حاملات البرسيم، وعاملات النظافة. كان يغني للناس في الشوارع، ولكن دون أن ينتبه أحد إلى غنائه. كان غناؤه إحدى الأصوات التي تعبر آذان الناس في الشوارع كأبواق السيارات، وأجراس الدراجات الهوائية، وأصوات الباعة المتجولين، وصافرات شرطي المرور، وكان حظه من كل ذلك بعض النقود المعدنية التي يرميها السائحون داخل طبقه المصنوع من الكروم. قال عازف الجيتار قبل أن يقرر الرحيل: "لو لم يكن هنالك موت، لانتحر الجميع!"

فينوس
12-18-2009, 04:05 PM
http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/_/a_alsheme/images/269image.jpeg

الرواية : الأرض لا تُحابي أحداً
المؤلف : علوان السهيمي
عَن الكتاب : يقع في 279 صفحة وصدَرَ عن دارِ الفارابي
تدور الرواية حول الإعاقة والفارق المُوجع بينَ الحياة القروية والحياة في المدينة
تتناول كذلك الجانب السياسي والمرحلة الزمنية الّتي حكَم فيها الأتراك جنوب المملكة العربية السعودية

الأرض لا تُحابي أحداً !
هكذا يُطلقها الروائي ” علوان السهيمي ” في ثاني اصداراته الروائية بعد ” الدود “ مفردات السهيمي اعتبرتُها [ حياتية جداً ] مِنَ القراءةِ الأولى للدود ,
السردُ الروائي الّذي تُسيطر عليه حكمة الإنسان العادي
الّذي يخلق مبادئه من مواقفهِ البسيطة مع الآخرين
هذا بالضبطِ ما يُميَّز سرد السهيمي
أنّني لا أقرأ لِروائي فَقَطْ يُجيد الحديث بِشكلٍ مُطوَّل ,
قبلَ كُلّ هذا أنا أُنصتّ لشخصٍ طبيعي وعادي جداً
يُحدّثني عَنْ حكاياتهِ العابرة دونَ أنْ نعرف بعضنا لكنّنا نفهمُنَا بِشكلٍ جَيَّد !
يُقابلني في الشارع , في المكتب , في حجرتي ,
يترك حديثه العميق داخلي ويرحل ..
هذا شعوري حينَ أقرأ ما يكتبه علوان السهيمي
أحاديث الأصدقاء العالقة بِأقصى الذاكرة
الاكتشافات المُثيرة والّتي تأتي مُتأخرة أغلب الوقت
الخيبة المُمزوجة بِوعيٍ لاذع
والأهم عامل الفقد الخفي في الروايتين يبدو مُثيراً !

+ مقتطفات من الروايه

[ الأرض لا تُحابي أحداً ] _ المعاقون مثل السجناء ، يعزفون دوماً على أوتارِ مواجعهم وهم في نظر الناس مدانون !
وأنْ تكون مداناً بسببِ نقص عضو ، فهل يمكنك أن تحلم ؟
بيعٌ كساد ، عندما تتعرى أمام الناس
وتنتظر أن ينعتك أحدهم بالشجاعة ،
والشجاعة وأنت ناقص الأعضاء
أنْ تتغابى أمام المشفقين عليك فقط ؛ لأن الشجاعة لا تعني المجابهة دائما
_ يحتاج الإنسان إلى قوةٍ خارقةٍ
حين يجد الإنسانية في تشابك مع العلوم التطبيقية ،
لأنَّ الإنسانية حالة تشبه إلى حدٍ كبير حالة السُكْر ، لا شيء فيها ثابت .
اقتربت منها ، ولم يكن يفصلني عنها إلاَّ حوش بطوله ،
كان يخيل لي بأن الحوش مسافة نصف قرن من اللذة . فنحن نيئس في اللحظة التي نبكي فيها ، فالبكاء يأس عملي ، وغدر للقوى الإنسانية ، لذا بكيتُ في داخلي كثيراً
وقتذاك لأننا دائما نقف أمام الجمال باكين.
مكثتُ في وسطِ ذلك الحوش مبعثراً ، أنتظر من يأتي ليجمعني فقط ، كلمة تعيد نظرتها إليّ لأراها .. وعندما ننتظر مِنْ أحَدٍ أنْ يفرّج عنا همّ لحظة
فنحن أسرى لا نستحق سوى التقييد ! .


_ في داخلِ كلّ منا معاق لا يموت أبدا
هكذا أؤمن بشرائعِ العاهة بعدما استطعت قيادة السيارة ،
فليس الفاقدون وحدهم الذين يشعرون بِالخوفِ من المواجهة ،
بل الَّذين يخشونّ المواجهة حتّى لو كانوا أسوياء هم معاقو الداخل !

_ بعد زمن طويل جداً ، وبعدما صارتْ حياتي لعنة امرأة ،
وبعدما أيقنتُ بأنَّ الأوفياء قِلَة جدا ، تذكرتُ معجب ،
فسحبت أقصوصة ورق ، وكتبتُ عليها بقلمِ الرصاص :
ما هي الحقيقة ؟
أليست الحقيقة هي الجانب الخفي من حياةِ كلّ شخص منا ،
ومن حياة الأشياء – أيّ الأشياء – فهي تلك العَتمة الّذي لا يُحبذ أيّ شخص أنْ يصلها الضوء ؟!
والباحثون عنها أليسوا مخلوقات خرافية المبدأ ؟!
لكّن لماذا خبأ معجب عني قصته مع شباب حارتنا ؟!
هل كان يُفترض فيّ أنني أكره التصالح مع الأشياء الدميمة ؟!
أم أنه لا يريد أن يكون همزة وصل لذلك العالم الذي خذلني بكليته ليصبح الكون بأكمله في ناظري موطن للخذلان؟!

فينوس
12-18-2009, 04:07 PM
http://hatofy.files.wordpress.com/2009/08/qr3996641.jpg?w=407&h=604


المؤلفه : أحلام مستغانمي
دار النشر : دار الأدب
الكتاب يُحضر بيعه للرجال

+ مُقتطفات من الكتاب
إن كان الحب هو أفضل عملية شد وجه ، فإن أفضل كريم ضد التجاعيد هو النسيان.
لاتدعي الفقدان ينكتب بؤسا وتجاعيد على وجهك.
فالخسارة العاطفية تظهر أول ماتظهر على وجه المرأة.مهما تجمّلت ستشي بك الملامح المتعبة..العينان اللتان لم تناما،الخدان اللذان كانا نضرين،ومرت بهما سواقي الدموع، الرموش التي كانت ساحرة وجارحة وانكسرت وذبلت لفرط بكائك السري وانهطالك الداخلي المتواصل.
أخرجي هذا الرجل أولا من وجهك.لابد ألا تريه في المرآة عندما تقفين أمامها في الصباح.
فبشاعته داخلك،وذلك الكم من الأذى الذي الحقه بك،سيتحول إلى أحاسيس قبيحة وضارة تشغل كل مكان كان يحتله في جسدك،سيعبر وحله شرايينك وكريات دمك وينتهي في ملامح وجهك.
لاتدفعي من جمالك ونضارتك ثمن خروج هذا الرجل من حياتك .فهو لم يدفع هذه "القيمة المضافة"للفراق.
لاثمنا ولا زمنا.حداده عليك سيكون قصيرا.فلو كان طويلا وموجعا ومكلفا لماتخلى عنك.

الوجه هو أول مايراه فيك الآخرون.
وأول مارآه فيك هذا الرجل يوم أحبك..يومها حتما ماكنت على هذا القدر من الذبول.كان حولك مشروعات حب.فقد كنت تبثين ذبذبات بهجة.تذكري كم كنت يومها مشرقة وشهية .كنت متألقة كنت واثقة.كنت امرأة.
اعلمي أن للإشعاع جاذبية، وأن شعورك بأنك محبوبة يجذب إليك الحب.
لذا،عندما يتخلى عنك الحب ،لاتجدين أحدا من الذين كانوا يتمنونك يوم كنت عاشقة فإحباطك وذبولك والذبذبات السلبية التي تبثها أنوثتك المجروحة تجعلهم ينسحبون.
في انتظار أن تحبي أحدا ،ولكي يحبك أحد،أحبي نفسك،جمليها..دلليها..غاري عليها..اهديها ماكنت تبخلين به عليها لتهديه لمن تحبين..خصصي لها من الوقت مالم تكوني في الماضي تملكين.
أعديها للحب دون أن تخبريها بذلك.

فينوس
12-18-2009, 04:09 PM
http://www.dar-alfarabi.com/Images/Publications/Thumbnail/thumb_Pub5742.jpg


كزَهرِ الشّمسِ وجهُكِ، أو كشمسِ
يُساقيني الغِوى كأسًا بكأسِ

أراهُ إنْ أنا أَغمضتُ عيني
وإنْ حَدَّقتُ فيه رأيتُ نفسي

المؤلف : فاروق شويخ
نوع الكتاب : شعر
دار النشر : الفارابي

المؤلف في سطور :
الشاعر فاروق علي شويخ
-مواليد قرية المنصوري 9/6/1976 ـ قضاء صور ـ جنوبي لبنان
- حائز على شهادة الماجستير في اللغة العربية وآدابها في مجالَي التحقيق والنقد الأدبي
من الجامعة اللبنانية (2004)
*حائز على شهادة الكفاءة في تعليم اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية(2009)
- زاول الصحافة ومهنة التعليم منذ العام 1995
* عمِل مسؤولاً للصّفحة الثّقافيّة في مجلّة "العالِـم" 1998-2001
* كتبَ مقالات ودراسات في مجال النقد الأدبي والفنيّ في مجلات أدبية وجرائد عديدة
* أقام أمسيات شعرية عديدة في لبنان، وشارك في مهرجانات شعرية في لبنان وبعض الدول العربية
* أَعَدَّ وقَدَّمَ برامجَ ثقافية إذاعية في العام 1996 في "إذاعة صور"
* شارَكَ في برامجَ تلفزيونية ثقافية
صدَرَله:"ما زلت أبحث عن وطن"ديوان شعر ـ 1997
"شـيـخ القُـرى" سيرة أحد رجال الدين في جبل عامل

"مقامـات ورَقيـّة" ديوان شعر ـ 2004
"وجه زينب" ديوان شعر 2009 (دار الفارابي)


+ مُقتطفات من الكتاب :


أجابتني: إنّ اسمَ زينبَ يعني "شجرةً ذاتَ رائحةٍ طيّبة" أو "شجرةً في السّماء". وأنا ليس بالي في "المنجِد" ولا في "لسان ابن منظور"... كان خَيالي طافحًا بصوتِها، سَكرانَ بفِضَّتِه، رغمَ أنّ اسـمَها فِردَوسُها.
منذُ زمنٍ طويلٍ أغرسُ أحلامي ولَهفتي في حقولِ الصّدفةِ
الشّاسعة، منذ زمنٍ أرعى شُتولَ الصدفةِ لأكونَ على ما أنا
فيه الآن: نَديمَ صوتِها، قاطفَ مواسمِ ضحكاتِها... حتّى موعدٍ آخرَ ووعدٍ آخرَ وكلامٍ آخرَ أكتبُه أنا لا الصّدفة.زينبُ شجرةٌ من دلال، وجهٌ من قمحِ الضّحِك، عينانِ قصيدتان، قامةٌ هي نغمةٌ تتغاوى في قيثارةِ الأصيل، بين يديها دائمًا إِضْمامةٌ من شَهْدِ الكلام.حين هاتفتُها لأوّل مرةٍ خشيتُ من وقوعي فريسةَ
التّمادي في الإفصاح عمّا لديّ، فأفصَحْتُ عن لواعجي موجِزًا بفُكاهةٍ، وقلتُ لها:
أنا مشتاقٌ عذابي وطني...... فمتى يَحنو الذي عذّبَني
أنا وحدي حائرًا مكتئبًا ......والهوى يا زينبٌ "زَيْنَبَني"
زينب، يومًا ما، سوف تُشعِّين كنَجمةٍ فوق أوراقِ شاعر، لأنكِ حقًّا تُشبِهين بطلاتِ القصائد.

فينوس
12-18-2009, 04:31 PM
http://www.daralsaqi.com/images/9781855167995.jpg


-صدر الكتاب عن "دار الساقي" في بيروت
-في 143صفحة متوسطة

+مقتطفات من الكتاب

...لقد اختفت النّار المقدّسة. وهكذا ستفعل باريس. إنهم، هنا، يفهمون الرماد. وقلوبناالتي تحوّلت إلى رماد، تجد إناءهــا في هذه المدينة الدائرية التي قلبها جسر، أليس كذلك؟ أستطيع أن أثق دائماً بمدينة ذات جسور، بغضّ النظر عن الألم. ففي المعلّق شيء شبيه بالأمل. إنه اقتحام لحيّز فارغ؛ تيّار حياة إزاء الموت،وانعكاسات! هل بإمكاننا أن نعيش بلا أقواس وانعكاسات؟ لا! إنه كالعيش بلا ماء، وهو أمر مستحيل.

"حين يهطل المطر في باريس تفتح اوروبا مظلاتها. سريعا ترمي صحف الصباح في السلال. القهوة تزداد كثافة مع القشدة مما يجعلك تشتاق الى فيينا.. وثمة رائحة خبز مطلي بالزبدة تنبعث من المعاطف السميكة للرجال الذاهبين مسرعين الى مكاتبهم. في المترو ظلام وفوضى. في صفوف الركاب شابات كثيرات بعضهن لم يقرأن قط" قصيدة بودلير الذي قالت انه احب لندن والتي تعطى احيانا عناوين منها "كآبة باريس".

"تشع المصابيح الكهربائية في الحافلات فالصباح ما زال يشبه مساء الامس مع الزبائن انفسهم الذين ما زالوا يتساءلون طوال سنوات اكان عليهم ان يبتسم بعضهم لبعض."

"اولئك الذين يذهبون بالسيارات الى اعمالهم يغسلون زجاج نوافذهم بعناية تامة او يمسحونها باكمامهم مسحا سريعا. من الصعب جدا ايجاد موقف للسيارة حين يكون الطقس تعسا وذلك هو الحال في معظم اوقات السنة. بعض المواطنين الشجعان يصحبون كلابهم في جولة صباحية. يبتل كل من الناس والحيوانات غير ان هناك واجبات يجب القيام بها... جميع اخبار الصباح تدور على اوروبا والوحدة الاوروبية هي دواء كل شيء...

"وفي الوقت الجاري حاول ان تجد لك مكانا صغيرا يقدم نبيذا جيدا من نوع "بوردو" بسعر معتدل يباع بوصفه نبيذا بيتيا لان المطر يجفف جيبك مثلما يجفف حنجرتك.. بعد ذلك انظر الى باريس وتخيلها ان لم تكن عيناك قادرتين على ايجادها وانظر اي مدينة صلبة متماسكة هي واي تناغم موسيقي حاد في تكوينها واي قصة ملحمية في احجارها واي روح متلاشية في مطرها."

"كان مزاج صديقتي مكبوتا. تناولت القليل من الطعام وبقي نبيذها في الكاس فتسربت كآبتها الى الغرفة. بدا لي ان اعماقها كانت معتمة. لم يمض اولادها معها عيد الميلاد ولا ليلة راس السنة. كانت لديهم ارتباطات شتى في بلدان شتى لذلك امضت ايام اعيادها مع ذكرى ابنها الذي انتحر قبل وقت غير طويل. كان في عينيها المائلتين الى الزرقة نظرة حالمة. في سلوكها اناقة حقيقية وفي اعماق قلبها غليان من مشاعر محمومة لكنها تحتفظ بمشاعرها لنفسها... لم تطلب قط اي شيء. هي اعطت اكثر مما اخذت ولذلك فهي شديدة الشبه بمناخ باريس.. منطوية ومزاجية وملأى بالوعود. في عينيها نداوة.. بشرتها فاتحة وهي لا تستعجل عمل اي شيء على الرغم مما تنطوي عليه من ضيق صدر شديد. شبيهة كل الشبه بهذا الفصل.. انه الشتاء لكنه شتاء يساعد للانفجار في ربيع فائق الحيوية..





+ تحكي ايتل عدنان في كتابها "باريس عندما تتعرى" عالما نسيجه الشعر والقصة والحزن والمطر والاحلام بشكل تتداخل فيه المشاعر والواقع لتشكل حالة واحدة تكاد تحمل الى القارىء رائحة القهوة في مقاهي باريس الرائعة وحرارة الانفاس وأصوات نبض القلوب في بكائها وفي حالاتها المختلفة.
وفوق ذلك كله تطل ايتل من خلال باريس وعبر حالات نفسية ووجدانية متنوعة على العالم.. مشكلات انسانية واجتماعية وسياسية واقتصادية.. على الجميل والقبيح مغلفة كل ذلك بغمام نفسي شعوري شفاف يصعب فيه ان تفصل بين الشعر والقصة والتحليل والتعليق السياسي كما يصعب الافلات من قبضة تلك المتعة الرائعة التي تنبعث من كل مجالات "النص" الذي كتبته.

ايتل عدنان -كما يقول الاديب السوري فايز ملص في ترجمة لبعض قصائدها نشرت في صحيفة "جهة الشعر" الالكترونية- متحدرة من اصول تركية وعربية شامية "ومترحلة بلا استراحة بين بيروت وباريس ولوس انجليس. تحمل ايتل في عروقها نسغ الثقافات المتوسطية والامريكية والاوروبية. ومن هذا النسغ الهجين ومن علاقة كيمائية صاخبة بالتراث العربي الاسلامي في الشعر كما في المعمار وفي الذائقة البصرية كما في السياسة شيدت هذه الشاعرة المتفردة نشيدها المجبول بعرق التجربة ودموعها والشاهق بصروح الامال والخيبات. شيدته بعيدا عن كل المدارس الشعرية المنتشرة في ساحة القصيدة. اطلقت صوتها خفيضا عنيدا وعذبا كلحظات الرمق الاخير لتدافع عما بقي من الحياة والجمال."
اما الكتاب الذي كتب اصلا بالانجليزية فقد نقلته الى العربية مي مظفر بشكل رائع يجعل القارىء ينسى ان هناك ترجمة بل يكاد احيانا -على رغم عدم قراءته الاصل الانجليزي- يتصور ان هناك شراكة في العمل بين الكاتبة والمترجمة وكأنهما واحد.

فينوس
03-04-2010, 09:48 AM
http://international.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1267113349796970300.jpgصدر عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر كتاب «أوهان... تصنيع وابتكار المعدات للسينما المصرية» وهو من تأليف سعيد الشيمي. والكتاب يروي مأساة أوهان المصري الأرمني الأصل الذي ولد عام 1913 في باب الشعرية، كان يهوى فك الأشياء وتركيبها، وذهب ذات مرة وهو طفل إلى السينما، فهاله مشهد الصور المتحركة التي سلبت عقله. في سن العاشرة اشترى والد أحد أصدقائه آلة عرض أفلام سينمائية للهواة صغيرة، تدار باليد. جرب أوهان آلة العرض، واستنتج وهو في هذه السن أن كل صورة على الشريط عندما تمر أمام الضوء تسقط على الحائط كبيرة واضحة، وأن دوران الصور المتتالية عن طريق الآلة وبسرعة، هو الذي يشعرنا بالحركة. اكتشاف مذهل توصل إليه أوهان أجاب على التساؤلات الكثيرة داخله، ولا سيما بالنسبة الى العدسة التي تبعث الضوء وتكبره وهي ليست سوى قطعة الزجاج. وهكذا فهم أوهان سريعاً وضمنياً وفي شكل جيد لعبة العروض السينمائية.

من هنا انطلقت رحلة أوهان في صناعة الآلات والمعدات وابتكار الكثير منها للسينما المصرية، فكان عدد من معدات استديو الأهرام الشهيرة، من صنعه. لم يتزوج أوهان بل عاش راهباً في محراب آلات وماكينات السينما. وكانت النتيجة 25 ابتكاراً قدمها للسينما وهي: كاميرات سينمائية 35 مللي كاملة بالأرجل والحقائب بعدسة واحدة، كاميرات سينمائية 35 مللي كاملة بالأرجل والحقائب وبعدسة واحدة مضافاً إليها وحدة تسجيل صوت في نفس جسم الكاميرا، وأجهزة تسجيل صوت بصري منفصلة، وأجهزة عرض سينمائية بالإضافة إلى شاشات عرض، أجهزة إذاعة الصوت لآلات العرض الصامتة، وجهاز لقص شريط الصوت البصري 35 مللي إلى نصفين 17.5 مللي، ليصبح شريطين. وجهاز بلاي باك مرفق بكاميرا التصوير السينمائي، وأجهزة البلاي باك منفصلة عن الكاميرا، وأجهزة مونتاج «منضدة مونتاج»، ومصادر ضوئية (كشافات) متعددة الأحجام والمقاسات بجميع مشتملاتها، من تابلوات للتوزيع الكهربائي وخلافه. فضلاً عن أجهزة شاريو كاملة بالقضبان الحديدية، ودواليب تحميض في المعامل للفيلم السالب والموجب والملون والعكسي، وماكينات طبع بصري للصورة والصوت. وماكينات تحديد كمية الضوء للطبع في المعامل، وأجهزة مكساج للصوت 6 قنوات، وأجهزة حمل للميكروفون (جراف)، وماكينات تصوير العناوين والرسوم المتحركة - كاميرات التروكاج، وأجهزة إضافية مساعدة لكاميرات التروكاج، وعازل للكاميرا السينمائية للغوص بها تحت سطح الماء، وكاميرا سينمائية للتصوير تحت سطح الماء، وإضاءة صالحة للاستعمال تحت سطح الماء، وجهاز لتحويل شريط الفيديو إلى فيلم سينمائي. وقام أوهان بتحويل موفيولا إلى جهاز بلاي باك بالعراق، وتصميم كاميرات للتصوير الجوي الثابت والمتحرك، وتصميم سيارة معدات كاستديو متحرك صغير، وكرين واحد متوسط الارتفاع. هذا بخلاف تخطيطه الكامل وإشرافه على بناء استديو الأهرام، وتعديل استديو رامي بالإسكندرية، وبناء تسع دور عرض مجهزة بالآلات والكراسي والشاشات بالكامل في نيجيريا.

متحف...؟ أي متحف

وفي يوم من أيام عام 1994، ذهب إليه أحد المسؤولين ليطلب منه - بعد عمر طويل - ان يتنازل عن منزله ومعداته وورشته لتصبح متحفاً له، فما كان من أوهان إلا الرفض والتهجم على تفكير الدولة، التي لا تكرمه في حياته أو تهتم به، ولكنها مهتمة بأن يبقى مومياء مع معداته ليزورها الناس بعد رحيله!

وهنا قرر أن يبيع الفيلا وينهي الورشة ويدمر كل ما صنع وبقي عنده ولم يبع أو يستغل، ليعيش أعوامه الأخيرة في شقة تضم ذكريات كهولته بعيداً من البشر جميعاً. حتى أخوه جيرار قاطعه.

لقد عانى أوهان من ظلم الحياة، لكن أكثر ما عاناه كان تجاهل السينما والسينمائيين لأعماله، وفي هذا يقول بلهجته الشعبية: «دائماً اللي ورا الكواليس بيكونوا مستخبيين محدش بيسمع عنهم... يجوز لو أنا كنت ممثل كانوا يعملولي جايزة تانية... جايزة تالتة... لكن حيقولوا لك تصنيع آلات إيه؟ إحنا عمرنا ما بنصنع آلات هنا... بس... وطلعت برة المسابقة... اتحطيت على الجنب... كنت بَعمل أصعب حاجة في السينما... وآخر حاجة بيفكروا يهتموا بيها».

هاجم أوهان الجميع في آخر حديث منشور له قبل رحيله بحوالى عام ونصف العام، وكان على الحق مقابل الجحود الإنساني المؤلم. وهو لم يعترف أبداً بأنه مدير تصوير ومصور على رغم ممارسته التصوير. ويذكر المؤلف مدير التصوير سعيد شيمي أنه كان يقول له «إنها مهنة لا ترتقي إلى مهنتي الابتكارية في تصنيع آلات السينما». ولكنه رغم ذلك صور 13 فيلماً روائياً كاملاً، كما صوّر بعض الأحاديث لمسؤولين كبار: صورة وصوتاً، وبدأ عام 1938 بفيلم «دونجا» الذي لم يكتمل، وأفلامه هي: فيلم «الشاطر حسن» وفيلم «فتح مصر» إخراج فؤاد الجزايرلي 1948، وفي نفس العام فيلم «ليلى العامرية»، وعام 1949 الفيلم العراقي «ليلى في العراق» إخراج أحمد كامل مرسي، وعام 1951 فيلم «وهيبة ملكة الغجر» إخراج نيازي مصطفى، وفيلم «انتصار الاسلام» إخراج أحمد الطوخي عام 1952، وفيلم «أرض الأبطال» إخراج نيازي مصطفى عام 1953، وفيلم «المستهترة» لعبدالله بركات، وفي عام 1954 فيلما «الفارس الأسود» و «فتوات الحسينية» إخراج نيازي مصطفى، وعام 1955 فيلم «قلبي يهواك» إخراج حسين صدقي، وفيلم «ضحايا الإقطاع» إخراج مصطفى كمال البدري. وفيلم «بنت الصياد» إخراج عبدالغني قمر واشترك في إخراجه أوهان عام 1957.

هذا هو أوهان الذي أراد سعيد الشيمي من خلال كتابه هذا أن يرد بعض الجميل الذي قدمه للسينما المصرية، فهل حان الوقت لتكريم هذا المبتكر؟

فينوس
03-04-2010, 10:11 AM
http://ksa.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1267632952652831200.jpg
أصدر الزميل في دار الحياة – الطبعة السعودية عبدالواحد الأنصاري كتابه السردي الخامس، وهو عبارة عن رواية بعنوان: السطر المطلق. عن دار الانتشار، وتتحدث الرواية عن بطل يخوض معركة فناء لا بقاء، إذ يكتشف أنه لا يزال حيا بعد أن قطع قاتله رأسه وأبقى عليه جثة بلا رأس، فينتفض من قبره، ويسعى حثيثا لاستعادة رأسه ليتمكن من الارتياح والتخلص من الخلود الأبدي الذي يعانيه. وأثناء ذلك يستعرض تفاصيل حياته السابقة، أثناء انخراطه في العمل مع قاتله مدة 10 سنوات.
"السطر المطلق" التي تعرض لأول مرة في معرض الرياض الدولي للكتاب الذي انطلق أمس، تتحدث عن سطر لا بداية ولا نهاية، وعن خلود مطلق لا نهاية لتسلسل الأفكار الرتيبة فيه، وهذه التعاسة تدفع البطل لمحاولة التخلص منها فيخوض معركة لأجل الموت لا لأجل الحريّات.
تتحدث الرواية في مضمونها الموضوعي عن كواليس العلاقة بين العامل وصاحب العمل في الخليج العربي بصورة عامة، فيما يعد قضية إنسانية لم تتعرض لها الكتابة الروائية السعودية حتى زمن صدور هذه الرواية..
وتصور الرواية نماذج معينة من أصحاب العمل، وكأنها تحيلهم إلى تشابه مشترك بينهم وبين مفهوم السيّد والخادم في رواية كوخ العم توم.. ويذكر أنّ هذا النوع من الكتابات ظهر في جميع السياقات السردية العالمية وكانت له لحظات بداية في لحظات التحوّل التاريخية في تحول القيَم في المجتمعات المحافظة. غير أن الأنصاري يطرح أبطاله في جو من الخنوع الذي يتظاهر بالرغبة في الانتقام ولا يتمكن منه، لأن العاجز في رواية "السطر المطلق" ويظل هاجسه الأكبر: الهرب أو الهلاك

فينوس
03-10-2010, 12:16 AM
http://international.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1268148616191764200.jpg صدر لـ خالد الباتلي الصحافي في دار الحياة – الطبعة السعودية كتاباً جديداً بعنوان «ليتها تقرأ» وذلك عن "دار الفارابي". والكتاب الموجود في "معرض الرياض الدولي للكتاب"، يحار القارئ في تصنيفه: أهو شعر أم نثر؟ عزف أم نزف؟ ولكنه لا يلبث طويلاً أن يصل إلى يقين أنه «بوح شديد الخصوصية»، بوح لم يكن ليقاوم أن يبقى متنقلاً بين قلب وذاكرة. فكان لا بد من أن يسكن دفتي كتاب فربما حمله يجعل خصوصيته تنتقل إلى أحاسيس الآخرين لتستوطنهم لغة الشعر وتقاسيم الحب والوله المكتوب في لغة بسيطة وقريبة وحميمة، وكأنما تنشر ثقافة جديدة بين العشاق وتستثير شهيتهم للسمو بالحب والحياة.

"ليتها تقرأ" رسائل مجنونة بحذر، عن أوقات تستقطع من يوميات مليئة بالصخب لتأتي معبرة في خضم العالم الفوضوي عن حالة وله، أو لحظة شوق لا تحتمل التأخير.
والجميل أن من يقرأ هذا البوح «الخاص جداً» يشعر أنه عاشه في لحظة مضت، أو أنه سيسمعه قريباً، أو أنه يمني نفسه الأمارة بالحب أن يعيش هذه الحالة.

حديث رجل إلى أنثى متفردة، سيجد كل الرجال فيها عوناً لمناجاة الحبيبة، وستجد النساء أن ما قيل موجه لها وحدها، كلمات استطاع الباتلي من خلالها أن يقول ما يود الرجال قوله، وما تود النساء سماعه بعيداً عن أعين المتطفلين أو سلطة الرقابة.
«ليتها تقرأ» عنوان لأوقات عشق ممتدة صباح ومساء وما بينهما حين لا يكون لوقت العاشقين عقارب ساعة. خالد الباتلي في "ليتها تقرأ" يعلن أن الحب لا يزال بخير.

فينوس
03-10-2010, 12:20 AM
http://international.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1268149028841795400.jpgلعل الرواية العراقية اليوم، تتشكل ملامحها في ما يُكتب، فهي قد عرفت انقطاعاً شيئاً ما بين جيل رسّخ اقدامه وآخر كان يحاول ترسيخها في رمال متحركة، من حصار غذائي، وظروف سياسية رهيبة، وحرب وتشرد.
رواية «سيد القوارير» (الدار العربية للعلوم ناشرون، 2009) من حلقات الرواية العراقية الجديدة، والجادة، للمؤلف حسن الفرطوسي. تروي تجربته في مخيم رفحاء بعد حرب الخليج الأولى، حيث أمضى 5 سنوات مع غيره بانتظار الهجرة الى الخارج او حلٍ آخر. كان المخيم الى جانب مخيم الأرطاوية في الصحراء، في المملكة العربية السعودية، واجتمعت فيه ملل ونحل، حيث كان الجميع يحسون انهم «مطرودون وحسب». وما يحاول المؤلف تصويره، سلوكهم وهم كالقطيع من دون راعٍ وإحساس الشعوب التي تعودت «الزعيم» الذي يقرر كل ما في حياتها، بأنها في حاجة الى من يتزعمها دائماً. وإن افلتت قلة من هذا الشعور تعاني وتداري وتخفي آراءها الحقيقية. هذا إن سَلِمت.

تبدو الرواية المخزونة في مكنونات الكاتب حسن الفرطوسي وكأنها تكثفت في داخله حتى أوان كتابتها، او حتى يحين موعد «انكشافها» للناس. فهناك سرد يمور بالسخرية المستترة ويدّعي الحيادية وهناك نقد بلسان بطله علي موّات، يرفض همجية الثورات، حتى ضد الطغاة. «ما كنت اعرف ان الثورة ستكون بهذه الصورة الصاخبة والمرعبة..هذا جحيم(..) لا بد أن نجد سبيلاً للهرب.. لأن كل ما حلمنا به قد ابتلعه الفشل!» فيوحي بأن الهرب كان من الطغيان بقدر ما كان ممن كانوا سيحلون مكانه. وإن كان مغزى الوطن يبقى راسخاً في القلب لا يتغير، وهو غير الحكّام.»الإنسان لا يُدرك معنى الوطن إلا حين تطأ قدمه حدوده، مغادراً او عائداً عندها فقط يبدأ المرء بتأمل ذلك المفهوم المبهم والمعنى المشوّش لذلك العشق الخفي».

غالباً ما تقع في تلك الرواية، على مقاطع تحلل العلاقة بالأشياء والكون والمشاعر، مقاطع جميلة هي خلاصة تأمل يعيشه الإنسان في ظروف من الحصار المعنوي والفعلي تجعله يحاول الفهم فتشفّ إحساساته وقدرته على إدراك كنهها. وقد تميزت الرواية بتكثيف السرد خصوصاً في البداية لاختصار احداث كثيرة ولكنها لا تعْلق في شبكة الغموض أبداً الا في الفصل الأخير حيث يحاول المؤلف ان لا يُفصح كفاية عن آراء بطله علي موّات. فيكتفي بذكر «لحظة عبور اللون» كناية عن الضوء في التنوع والانفتاح ويُلمّح الى العتمة عند المتشددين الذين يحلِّلون قتل غيرهم فأحلامهم «تصنع عتمة».

يحاول المؤلف ان يبدأ بعرض تأثير التفكير الغيبي في اصحابه منذ بداية الرواية. واختلاط الإيمان الشعبي بمفهوم «اتقاء الغضب الإلهي كل لحظة» وتصور ان اي تصرفٍ يجلبه وامتزاج ذلك الإيمان بالتعاويذ والتطير والرؤى. والرؤى يكون تأثيرها اعظم عندما تصدر من امثال أم ماهود العجوز التي يلجأ اليها الناس لأسباب شتى، منها امورهم الخاصة ومشاكلهم حتى الحمل قبل الزواج. أم ماهود اكتسبت بتعاويذها وقناعة الناس انها تعرف الغيب سلطة قوية في المحلّة حتى انها اقنعت البعض بما لا يُقتنع به.

ويتتابع رسم تلك الشخصية الشعبية اللائذة بالغيب التي قد يختلط عندها الإيمان بالتشدد في المخيم حيث لجأ كثرٌ هرباً لأسباب شتى. وتضافرت عناصر عدة منها ظروف العيش الصعبة في الصحراء، والإحساس بأن المقبل مجهول، في التشدد في شؤون الدين خوفاً من الغضب الإلهي وطلباً للخلاص.

علي موّات يبدو مقتنعاً أن ما تركه أسوأ مما هو مقبل عليه، ورصدُه ما يحدث في المخيم من دون الانخراط فيه، يجعله «شاهداً» يستعين به المؤلف لوصف ملامح الشخصية «التابعة».

تبدأ الأمور بـ «فاضل» الذي يُمثل الأسلوب التقليدي في إمامة الناس للصلاة. فاضل يتمرن على تلاوة الآيات القرآنية ويستمع الى شرحها في المذياع، حتى يتوصل الى ان يؤم الناس للصلاة ويجمعهم حوله. فتتغير حياته الى شيء من سيادة عليهم. ويتخذ من «ظاهر» زميله في الخيمة «خادماً» يملأ القوارير للوضوء ويتفانى في ذلك، حتى يُلقب بـ «سيد القوارير». وينعزل فاضل وظاهر في خيمة المسجد بعيداً من الآخرين. وتبدو الحياة رتيبة حتى يأتي «غرباء» من خارج المخيم ومعهم شاب قيل انه فقد بصره في عراك في مكان آخر. فيُعلَن فجأة أن «سيد القوارير» الذي رأى رؤيا في الليلة الماضية سيشفيه بقدرة الإمام الذي رآه. وهكذا كان كما شاهد الجمع.

وتنتقل السلطة الى «سيد القوارير» الذي يزيح فاضل جانباً، فلا يبقى معه الا قلة تتجمع حوله بعد فترة من عزلة كاملة.

لم يكن بإمكان «سيد القوارير» الذي غدا متمتعاً بما كان لفاضل ان يؤدي اداءه كما يجب وهنا ترتسم امامنا شخصية الدعاة الجدد الجهلة الذين يصطف خلفهم الناس لإيمانهم «بصفاتهم الخارقة».

وينقسم المخيم بين معسكري فاضل وظاهر وفيما يبدأ فاضل بالميل الى التعاطي مع الظروف بواقعية، يميل ظاهر «سيد القوارير» الى الحفاظ عليها بحالها كي يدوم نفوذه. وينقلب الحال صراعاً ظاهراً، وجدلاً في الجائز والباطل والصواب والخطأ، حتى ينادي اتباع سيد القوارير بتخليص المخيم من امثال اتباع فاضل الذين يُتهمون بتهم شتى. ولا يبرِّئ علي موّات الغرب الممثل بلوكا مندوب الصليب الأحمر الدولي من تشجيع هذه الحالة او مراقبتها بلا مبالاة.

رواية ارادها المؤلف امينة لما حصل، وإن كان سردها يبدو خيالياً. فهو قد ارتأى ان يصوغها وفق معايير الرواية الأميركية اللاتينية التي تمتطي الخيال لتنقل واقعاً لا يريد سرد تفاصيله بالأسلوب التقليدي، وهو ما اُطلق عليه «الواقعية السحرية». ولعلها الأسلوب الأمثل لتفادي الإفصاح عن آراء صريحة احياناً كما لإكساب السرد ميزة تشوق القارئ وهو ما حصل.

ويقول المؤلف في نص يختم به الرواية ان ما حصل في تجربة رفحاء كان انموذجاً مصغراً لما حصل في العراق بعد 2003، فقد تكونت كل تلك الحركات التي عادت الى البلد «بشكل يتناسب مع حجمها ومحيطها».

وكانت غايته من استحضار التجربة التذكير بملامح تلك الحقبة التي «رسّخت همجية توجهات العقل الجمعي في تعامله مع الظروف الاستثنائية وكشفت حقيقة الشلل في التفكير القطيعي الذي يجرف الناس الى متاهات مهلكة ونهايات مأسوية».

تجربة كان يؤجل كتابتها، او تذكرها ولكن فظاعة الأحداث جعلته يلج «في فوهة الجحيم مرة أخرى» ليكتب روايته.

فينوس
03-11-2010, 11:43 PM
صدر عن دار «مدبولي» في القاهرة كتاب «طريق المستقبل... رؤية بهائية» للكاتبة المصرية سمية رمضان. الكتاب يقع في 182 صفحة، ويسعى لإيضاح مفهوم البهائية، التي ترى رمضان أنها «معتقد غائب عن أذهان الكثيرين لأسباب عدة»، مشيرة في المقدمة إلى أن «هذا ما يسعى الكتاب لإيضاحه من خلال عرضه للمبادئ التي يؤمن بها البهائي ويحاول كل جهده ترجمتها في سلوكه وحياته». ويذكر أن لسمية رمضان مجموعتين قصصيتين هما «خشب ونحاس» و «منازل القمر». ولها رواية عنوانها «أوراق النرجس» حصلت على جائزة نجيب محفوظ للإبداع الروائي التي يمنحها قسم النشر في الجامعة الأميركية في القاهرة سنوياً.

وتضيف رمضان في مقدمة الكتاب الذي يتوقع أن يثير جدلاً في ظل عدم الاعتراف في مصر بالبهائية كديانة: «لقد آن الأوان لعرض المنظور البهائي من وجهة نظر بهائية حتى يتسنى لأكبر عدد ممكن إدراك الحقيقة على ما هي عليه لا من وجهة نظر من لا يدينون بهذا الدين أو من لا يجدون فيه غايتهم، فمن الصعب أن يشرح المرء ويفيض، في حالة الإيمان بالتحديد، وجهة نظر لا يتبناها أو يعتقد بخطئها أو انعدام صحتها». وتؤكد رمضان أنه على رغم أن هذا الكتاب «كتب من منظور بهائي خالص، إلا أن به من الأمثلة ما قد يفيد كل من يريد تطبيق القيم الإنسانية التي يعرض لها الكتاب من دون أن يؤمن بالضرورة بالبهائية كدين».

راويـه
06-11-2010, 12:33 AM
http://www.syrbook.gov.sy/sites/default/files/imagecache/135x195/zabadany.jpg

التشببيه العامي في منطوقه الزبداني


يتناول الكتاب في قسمه الأول نظرية تتضمن مقاربة بين المثل والتشبيه وأوجه الشبه والاختلاف بينهما إضافة إلى دراسة عن النظم التي استخدمها الكاتب لتصنيف التشابيه على أساس الموضوعات وهي الطريقة العلمية. ثم يأتي دور الدراسة العلمية. ثم يأتي دور الدراسة العملية .


إصدار: الهيئة العامة السورية للكتاب 2010

راويـه
06-11-2010, 12:34 AM
http://www.syrbook.gov.sy/sites/default/files/imagecache/135x195/tyuiiiiiiiiii.jpg

قضايا ومواقف ثقافية


يتضمن هذا الكتاب بابين: الأول عنوانه قضايا ومواقف، يعرض فيه المؤلف طائفة من القضايا الأدبية والشعرية واللغوية والنقدية والفكرية والتراثية، والباب الثاني وعنوانه: من الجعبة: مقالات ومحاضرات. ولا يتوخى الكاتب إلا أن يبسط للقارئ ماكان يعتنقه من أفكار ونظرات في مختلف أطوار حياته.

إصدار: الهيئة العامة السورية للكتاب 2010